فهرس الكتاب
روى الإمام الأزرقي في تاريخه عن عمرو بن دينار قال كنا ننام في المسجد الحرام زمان ابن الزبير وعن ابن جريج قال قلت لعطاء أتكره النوم في المسجد الحرام قال لا بل أحبه انتهى منه وعن ابن عمر أنه كان ينام وهو شاب عزب لا أهل له في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري وأبو داود والنسائي وأحمد ولفظه كنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ننام في المسجد ونقيل فيه والترمذي وصححه ولفظه كنا ننام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شباب رواه مسلم بمعناه وله في رواية أبيت في المسجد نقول إن نوم الصحابة رضي الله تعالى عنهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير نومنا نحن في المساجد فأولئك كانوا يحرصون على أداء الصلوات خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك كانوا ينامون في مسجده حتى إذا حان وقت الصلاة قاموا إليها فإذا قصد الإنسان بالنوم في مسجد إدراك صلاة الجماعة عند إرادة الصلاة كان له في ذلك الأجر والثواب لأنه لو نام في غير المسجد قد لا يجد من يوقظه لأداء الصلاة فما دام الإنسان يراعي عند النوم في المسجد مراعاة حرمته فلا بأس عندئذ من نومه فيه حتى يأخذ لنفسه قسطا من الراحة خصوصا إذا كان لا يجد له مأوى نسأل الله التوفيق للخيرات والمبرّات آمين الشحاذة في المسجد الحرام قال في رسالة كشف الزور والبهتان من صنعة بني ساسان ما يأتي اعلم أن هذه الصنعة السفلة الدنية المحرمة شرعا تسمى بالشحاتة وبالشحاذة وبالكدية وبصنعة بني ساسان وبصنعة الشيخ فَلْحَس قال في شفاء الغليل للشهاب الخفاجي شحّات اسم للسائل وسموا شحاتة بالمثلثة وصوابه شحّاذ وشِحاذة من شَحَذَ السيف به المُلِحُّ قال أبو منصور في الذيل لكن في شرح الدرة قال إنه حسن على البدل كما قالوا جثا وجذا وقَثَمْتُ الشيء وقذمته ولا بدع في أمثاله وقال الشيخ أبو الوفا نصر الهوريني أما شحّات بالمثناة فهو إبدال أو المثلثة ولا مانع منه في القياس