فهرس الكتاب

الصفحة 2382 من 3251

هؤلاء لا يتركون هذه الصنعة بالوعظ والإرشاد وإنما يجبرون على تركها بالقوة والقهر فحبذا لو أن بعض الجهات الرسمية نظرت إلى علاج حاسم لهؤلاء فمن كان منهم صالحا لبعض الأعمال جعلته يشتغل فيما هو قادر عليه ومن كان عاجزا جعلته في دار العجزة والضعفاء ومن كان مريضا عالجته مما أصابه فكل صنف منهم له حكم خاص في الشريعة الإسلامية الغراء نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما فيه صلاح العباد والبلاد آمين الإيقاد في المسجدين الحرمين بمناسبة تطور الإضاءة والتنوير في المساجد والمنازل في جميع أقطار الأرض نذكر هنا تطورات الإضاءة في المسجدين الحرامين وبالأخص في المسجد الحرام بمكة المشرفة لأن تاريخنا هذا يتعلق بها فقط فلقد كان الناس في العصور الماضية يكتفون ليلا بنور القمر ثم يستضيئون بإشعال الحطب والنار ثم بسعف النخل وغصون الأشجار اليابسة ثم صاروا يستضيئون بالشموع وبالزيت ثم بالغاز بالكهرباء في عصرنا الحاضر والله تعالى أعلم بما سيحدث في مستقبل الأيام وفي ذكر الإيقاد بالنار يقول الشاعر العربي القديم كأنه علم في رأسه نار ويقول أحدهم في الذم قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم قال لأمهم بولي على النار وها نحن نذكر أولا نبذة صغيرة في الإيقاد بالمدينة المنورة في صدر الإسلام ثم نذكر بالتفصيل الإيقاد في المسجد الحرام بمكة المشرفة فنقول وبالله تعالى التوفيق فهو الهادي إلى سواء الطريق إيقاد الشموع بالمدينة على عهده صلى الله عليه وسلم جاء في كتاب التراتيب الإدارية في الجزء الأولى ما نصه في السنن عن ابن مسعود قال رأيت ونحن في غزة تبوك شغله من نار في ناحية العسكر فأتبعها أنظر إليها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات وإذا هم حفروا له ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وفي جماع الترمذي في باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت