فهرس الكتاب

الصفحة 2381 من 3251

قال النووي الحمالة بفتح الحاء هي المال الذي يتحمله الإنسان أي يستدينه ويدفعه في إصلاح ذات البين كالإصلاح بين قبيلتين ونحو ذلك وإنما تحل المسألة ويعطي من الزكاة بشرط أن يستدين لغير معصية وقال أيضا معنى قوله قواما أو سدادا القوام والسداد بكسر القاف والسين وهما بمعنى واحد وهو ما يغني من الشيء وتسد به الحاجة وكل شيء سددت به شيئا فهو سداد بالكسر ومنه قولهم سداد من عوز ومعنى حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا أي يقومون بأمر صاحب الفاقة فيقولون لقد أصابته فاقه والحجا بالقصر العقل وإنما قال عليه الصلاة والسلام من قومه لأنهم من أهل الخبرة بباطنه والمال مما يخفى في العادة فلا يعلمه غلا من كان خبيرا بصاحبه وإنما شرط الحجا تنبيها على أنه يشترط في الشاهد التيقظ فلا تقبل الشهادة من مغفل وأما إشهاد الثلاثة فقال الجمهور لا يشترط بل يقبل من عدلين كسائر الشهادات غير الزنى وحمل الحديث على الاستحباب وقال بعض الشافعية يشترط إشهاد ثلاثة في بينة الأسعار فلا يقبل غلا من ثلاثة لظاهر هذا الحديث وهذا كله محمول على من عرف له مال فلا يقبل قوله في تلفه ولا عسار إلا ببينة وأما من لم يعرف له مال فالقول قوله في عدم المال وقوله عليه الصلاة والسلام فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتا إلخ هو في جميع نسخ مسلم هكذا بالنصب كما قاله النووي ورواية غير مسلم سحت بالرفع وهو واضح قال النووي ورواية مسلم صحيحة وفيه إضمار أي اعتقده سحتا أو يؤكل سحتا والله أعلم انتهى ملخصا منه انتهى من شرح زاد المسلم فإن كانت الشحاذة قبيحة في أي مكان كانت فإنها أقبح ما تكون في المساجد وأشد قبحا في المساجد الثلاث المسجدين الحرامين والمسجد الأقصى وأسمج ما يكون الشحاذ إذا كان قذرا ووقحا وقبيح المنظر وكريه الرائحة إن طردته لا يذهب وإن زجرته لا ينصرف ولا يتأثر ولد ابتلى المسجدان الحرامان بمكة والمدينة بمثل هذا الصنف القذر والنوع الوقح من الشحاذين في موسم الحج فتراهم يقفون على أبواب المسجد في صفين عن اليمين وعن الشمال بحلة قذرة يسدون الطريق على الناس بل يؤذونهم بكثرة إلحاحهم في الطلب ويمسكون ثيابهم النظيفة بأيديهم القذرة الوسخة ومهما زجروهم وطردوهم لا ينصرفون فهذا غير جائز شرعا ولا يستساغ ذوقا ونكون عرضة للانتقاد في مواسم الحج فمثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت