فهرس الكتاب
قال النووي الحمالة بفتح الحاء هي المال الذي يتحمله الإنسان أي يستدينه ويدفعه في إصلاح ذات البين كالإصلاح بين قبيلتين ونحو ذلك وإنما تحل المسألة ويعطي من الزكاة بشرط أن يستدين لغير معصية وقال أيضا معنى قوله قواما أو سدادا القوام والسداد بكسر القاف والسين وهما بمعنى واحد وهو ما يغني من الشيء وتسد به الحاجة وكل شيء سددت به شيئا فهو سداد بالكسر ومنه قولهم سداد من عوز ومعنى حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا أي يقومون بأمر صاحب الفاقة فيقولون لقد أصابته فاقه والحجا بالقصر العقل وإنما قال عليه الصلاة والسلام من قومه لأنهم من أهل الخبرة بباطنه والمال مما يخفى في العادة فلا يعلمه غلا من كان خبيرا بصاحبه وإنما شرط الحجا تنبيها على أنه يشترط في الشاهد التيقظ فلا تقبل الشهادة من مغفل وأما إشهاد الثلاثة فقال الجمهور لا يشترط بل يقبل من عدلين كسائر الشهادات غير الزنى وحمل الحديث على الاستحباب وقال بعض الشافعية يشترط إشهاد ثلاثة في بينة الأسعار فلا يقبل غلا من ثلاثة لظاهر هذا الحديث وهذا كله محمول على من عرف له مال فلا يقبل قوله في تلفه ولا عسار إلا ببينة وأما من لم يعرف له مال فالقول قوله في عدم المال وقوله عليه الصلاة والسلام فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتا إلخ هو في جميع نسخ مسلم هكذا بالنصب كما قاله النووي ورواية غير مسلم سحت بالرفع وهو واضح قال النووي ورواية مسلم صحيحة وفيه إضمار أي اعتقده سحتا أو يؤكل سحتا والله أعلم انتهى ملخصا منه انتهى من شرح زاد المسلم فإن كانت الشحاذة قبيحة في أي مكان كانت فإنها أقبح ما تكون في المساجد وأشد قبحا في المساجد الثلاث المسجدين الحرامين والمسجد الأقصى وأسمج ما يكون الشحاذ إذا كان قذرا ووقحا وقبيح المنظر وكريه الرائحة إن طردته لا يذهب وإن زجرته لا ينصرف ولا يتأثر ولد ابتلى المسجدان الحرامان بمكة والمدينة بمثل هذا الصنف القذر والنوع الوقح من الشحاذين في موسم الحج فتراهم يقفون على أبواب المسجد في صفين عن اليمين وعن الشمال بحلة قذرة يسدون الطريق على الناس بل يؤذونهم بكثرة إلحاحهم في الطلب ويمسكون ثيابهم النظيفة بأيديهم القذرة الوسخة ومهما زجروهم وطردوهم لا ينصرفون فهذا غير جائز شرعا ولا يستساغ ذوقا ونكون عرضة للانتقاد في مواسم الحج فمثل