فهرس الكتاب

الصفحة 2380 من 3251

فيها للسؤال ولهم في صنعة الشحاذة طرق وكيفيات يعجز عنها إبليس ليستدروا بها عطف الناس وشفقتهم ولد ورد النهي عن السؤال والشحاذة ففي الصحيحين عن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يغدو إلى الجبل فيحتطب فيبيع فيأكل ويتصدق خير له من أن يسأل الناس وروى البخاري عن الزبير رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأن يأخذ أحدكم ثم يأتي الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه وفي رواية فيستعين بثمنها خير له أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه وجاء في الحديث الصحيح ما تزال المسألة بالعبد حتى يلقي الله وما فيه وجهه مزعة بصم الميم وسكون الزاي أي ليس في وجهه قطعة لحم نسأل الله السلامة والعافية مما تبلى به كثيرا من خلقه قال شيخنا العلامة المحدث الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي رحمه الله تعالى في شرحه لكتاب زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم عند الحديث المتقدم لأن يأخذ أحدكم حبله...إلخ ما يأتي واعمل أن الأصل في المسألة عدم الجواز إلا لأحد ثلاثة مذكورين في حديث أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الزكاة ولفظه بعد ذكر إسناده عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال تحملت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها فقال أهم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها قال ثم قال يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قوما من عيش أو قال سدادا من عيش ورجل أصابته فقه حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قوما من عيش أو قال سدادا من عيش فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتا اهـ بلفظه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت