فهرس الكتاب
فيها للسؤال ولهم في صنعة الشحاذة طرق وكيفيات يعجز عنها إبليس ليستدروا بها عطف الناس وشفقتهم ولد ورد النهي عن السؤال والشحاذة ففي الصحيحين عن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يغدو إلى الجبل فيحتطب فيبيع فيأكل ويتصدق خير له من أن يسأل الناس وروى البخاري عن الزبير رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأن يأخذ أحدكم ثم يأتي الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه وفي رواية فيستعين بثمنها خير له أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه وجاء في الحديث الصحيح ما تزال المسألة بالعبد حتى يلقي الله وما فيه وجهه مزعة بصم الميم وسكون الزاي أي ليس في وجهه قطعة لحم نسأل الله السلامة والعافية مما تبلى به كثيرا من خلقه قال شيخنا العلامة المحدث الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي رحمه الله تعالى في شرحه لكتاب زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم عند الحديث المتقدم لأن يأخذ أحدكم حبله...إلخ ما يأتي واعمل أن الأصل في المسألة عدم الجواز إلا لأحد ثلاثة مذكورين في حديث أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الزكاة ولفظه بعد ذكر إسناده عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال تحملت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها فقال أهم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها قال ثم قال يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قوما من عيش أو قال سدادا من عيش ورجل أصابته فقه حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قوما من عيش أو قال سدادا من عيش فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتا اهـ بلفظه