فهرس الكتاب

الصفحة 2391 من 3251

تدرج الإنسان في الإضاءة الخامس القمرية وهي تشعل بالقاز والفتيل فقط ولها شكل واحد خاص لا يختلف أبدا طولها نحو ثلاثين سنتيمتر وبداخلها آلة صغيرة أسطوانية الشكل كآلة الساعات تملأ بزمبلك وبغير هذه الآلة لا تشتغل وهذه القمرية لا تنطفئ من الهواء وليس لها زجاجة في رأسها فالقمرية كانت شائعة الاستعمال في الحجاز إلى ما قبل ثلاثين سنة ثم بطل استعمالها بتاتا السادس الأتريك ويسمى باللوكس وهو شائع الاستعمال كثير الذيوع في الحجاز وغير الحجاز وهو يشتعل بالقاز وله فتيلة خاصة منسوجة كالكيس الصغير بالخيوط الحريرية بمادة خاصة ونور الأتريك أبيض قوي الضوء وهو نوعان منه ما يعلق في السقوف ومنه ما له قاعدة يوضع على الأرض أو على شيء مرتفع السابع الكهرباء وهي اختراع عجيب يتولد نورها من الاحتكاك لا بالقاز ولا بالزيت ويرتبط بها أسلاك وترتبط بهذه لمبات عديدة من الزجاج المفرغ من الهواء وبداخله جزء صغير من سلك رفيع أرفع من الشعرة وهذا السلك هو الذي يعطي الضوء القوى فالكهرباء أهم مسألة أثرت في حياتنا العامة ولها من القوة ما لا يتصوره العقل وإذا مس التيار الكهربائي إنسانا قضى على حياته في الحال فعلى قدر قوة التيار الكهربائي تكون قوة نورها وليس يعادل النور الكهربائي نور آخر وأن آلاف المصابيح الكهربائية يمكن إنارتها أو إطفاؤها في لحظة واحدة بإدارة أزرار خاص فالنور الكهربائي آخر ما توصل إليه العقل البشري في عصرنا الحاضر فال في كتاب القراءة الرشيدة في الجزء الرابع عن الكهرباء ما يأتي من جملة القوى العظيمة التي استخدمها الإنسان في قضاء حاجاته ومآربه روح من الأرواح الخفية وسر من أسرار الباري المبدع لا هي بالجسم فتحس ولا بالريح فتشم بل هي كالروح من أمر ربي لا يظهر منها غلا أثرها وما تأتيه من جلائل الأعمال ويزعمون أنها في كل كائن وتظهر فيه بالاحتكاك والعرك وبوسائط أخرى كمياوية غير آلية وتسيل وتجري جريا سريعا في بعض الأجسام وبطيئا في غيرها ومن الأجسام ما يصدها ويوقفها فلا تتعداه تلك القوة هي الكهرباء التي استخدمت في سائر الأعمال كبيرها و وصغيرها عظيمها وحقيرها وتفردت من غيرها من القوى باجتياز الأبعاد النائية وشق غمار البحار حتى لقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت