فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 3251

التاريخ القويم أصبح بها الإنسان قادر على أن يحادث صديقه بالتلفون وبينهما برزخ بعيد المدى وأن يكاتبه بالتلغراف في لمحة مصداقا لقول العامة غمض عينك وافتحها تر الأمر قد وقع والكهرباء صنفان لا يكاد يؤثر الواحد منهما على انفراده ومتى اجتمعا بالملامسة لم يقو شيء على صد تيارهما الجارف بل اجتاز كل ما يعتريهما من العقبات طوع أمر المدبر لهما ولما أدرك الناس من صنفي الكهرباء شدة ميلهما إلى التواصل والاجتماع صنعوا العدد والآلات بحيث يجمع بين الصنفين متى طلب العمل ويفرق بينهما متى طلب الوقوف فيسيران في سلكين دقيقتين مجتمعين في النهاية مفترقين في المبدأ الذي قد ركب عليه زر إذا حرك جمع بين السلكين وأثرت الكهرباء تأثيرها المطلوب وإذا أعيد فرق بينهما فانقطع العمل وتغلف الأسلاك والعدد التي تمر فيها الكهرباء بغلاف من الحرير أو المطاط لكيلا تؤذي الناس إذا مسوها انتهى من الكتاب المذكور ومن عجيب الاختراعات ما قرأناه في إحدى مجلات الهلال أنهم اخترعوا مصابيح تضيء بلا كهرباء بواسطة مادة إذا طلي بها الزجاج ثم أرسلت غليها أمواج لاسلكية ذات ذبذبات عالية توهجت المادة وأضاءت وأضاء زجاجها كما يضيء المصباح بلا كهرباء ولا أسلاك وقالت المجلة ومن طريف ما استكشفه المخترعون صب النور كما يصب الماء من إناء إلى إناء وذلك أنهم كشفوا مادة متفسفرة جديدة إذا وضعوها في السوائل في الليل أضاءت وهم يسكبونها من وعاء إلى وعاء فينسكب السائل مضيئا فكأنما يسكنون نور كما أنهم اهتدوا إلى صنع مصباح تخرج منه أشعة يركزونها في نقطة فتحتر احترارا كثيرا ومن هذه النقطة الحارة يشعلون السجائر وغيرها كالعدسات التي تفعل هذا في ضوء الشمس ولكن الجديد أن هذه الأشعة أشعة تقع من الطيف دون الأحمر وهي تعرف بالأشعة دون الحمراء وهي تحس ولا ترى وهي التي تمتزج بأشعة النور الأخرى فتعطيها الدفء وتعطيها الحرارة وهكذا ذكرت مجلة الهلال وكان غلافها مفقودا لذلك لم نعرف تاريخها ولا رقم عددها ونظن أنها عدد يناير عام 1950 أو الشهر الذي قبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت