فهرس الكتاب
استعمال غاز الاستصباح وقد بلغنا في وقتنا الحاضر أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تستعدان في استخدام الذرة لتوليد الكهرباء ولقد سبقهما إلى هذا الاتحاد السوفيتي فقد أضيئت بعض مدنه بالكهرباء الناتجة من استخدام الذرة هذا ولا ندري ماذا يكون من الاختراعات في المستقبل فإن الإنسان لا يزال يستمر في التقدم والاختراعات التي لم يكن يحلم بها حتى تستكمل الدنيا جميع زخرفتها وزينتها فعندئذ تأخذ في الفناء ويأتي أمر الله وكأن الم تكن بالأمس (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) استعمال غاز الاستصباح يطلق على غاز الاستصباح كلمة النفط بفتح النون وسكون الفاء وفي مصر يطلقون عليه كيروسين ويكتب غاز الاستصباح أحيانا غاز بالغين وأحيانا قاز بالقاف وأحيانا كاز بالكاف وأما كلمة البترول فهي كلمة شاملة المعنى غاز الاستصباح والبنزين وغيرهما وأما كلمة القير بكسر القاف أو القار بفتح القاف المسمى بالإسفلت وهي المادة السوداء اللزجة فهو ما يرسب ويبقى بعد تصفية المواد البترولية والذي يستعمل الآن في سفلتة الشوارع والطرقات جاء في الجزء الأول من كتاب اكنز الرغائب في منتخبات الجوائب المطبوع سنة 1288 ثمان وثمانين ومائتين وألف من الهجرة بالآستانة عن أول استعمال غاز الاستصباح ما يأتي لا خفاء في أن هذا النور يتخذ من الفحم أو الحطب إذا أوقدا وإنما الخفاء في أصل اختراعه فنقول على سبيل الإيجاز إن أول من جرب استخراجه من الفحم قسيس من الإنجليز يقال له كلاتون أو كليتون وذلك في سنة 1792م وبعدها بست سنين أتم عمليته ونور بها أحد المعامل في برمنكهام غلا أنه كان يعرض لها الخلل أحيانا ثم في سنة 1802 تنبه الناس على إتقان ذلك وإلى تعميم المنافع منه وبعدها بسنة نور ملهى الليسيوم بلندرة بالنور المذكور وفي سنة 1804م وما بعدها وسع مردوخ دائرة عمليته في منشستر قال وزعم الفرنسيس أنهم هم مخترعوه إلا أن الغاز لم يعرف عندهم إلا في سنة 1802م