فهرس الكتاب
التاريخ القويم وقد عرفت أن مردوخا صنعه قبل هذا التاريخ بعدة سنين ثم من سنة 1802م إلى سنة 1822م اشتهر استعمال هذا النور وأعجب الناس به جدا حتى أن رأس المال الذي جمع لتنوير لندوة فقط بلغ مائة مليون ليرة وشغلت قصباته الممتدة إلى مواضع مختلفة منها مسافة مائة وخمسين ميلا قلت ولكثرة الأنوار فيها يكون الليل في الشتاء أدفأ من من النهار فإن عدد فوانيس طرقها فضلا عن أنوار الحوانيت والديار بلغ في سنة 1849 ميلادية 360000فانون قال وبعد سنة 1822 بسنين قليلة اشتهر استعمال الغاز في سائر مدن المملكة فنورت به الطرق والديار والدكاكين والملاهي وغيرها وهو على بقائه وعدم نفاده أرخص سعرا وأخف كلفة من الشمع والزيت فإن رطل الشمع الدون مثلا يساوي ثلاثة أرباع الشلين ومدة اتقاده لا تزيد على أربعين ساعة وغالون الزيت كل غالون يملأ نحو خمس زجاجات من القدر المعتاد يساوي شلينين وينير ما تنير ستمائة شمعة في ساعة واحدة والشمع العال أغلى من الدون بثلاثة أضعاف وألف مكعب من الغاز يساوي تسعة شلينات فحاصل ذلك أن ما قيمته من الشمع العال مائة يكون من الدون خمسة وعشرين وما قيمته ن الزيت خمسة يكون من الغاز ثلاثة وقد عدة الإنكليز من أجل النعم السماوية التي يتنعم بها الإنسان في الليل ومنم أعظم الأسباب الموجبة للأمن والسلامة ولاسيما في المدن الحافلة فإن لندرة كانت في الزمن القديم ممنية باللصوص بعد العتمة فكانت الأولاد تحمل بأيديها مشاعيل وتجري بها بين أيدي المجتازين وكانت عادة العسس في أيام المملكة ماري أن يكون معهم أجراس ينقسون بها تحذيرا للصوص وتخويفا وفي سنة 1762 ميلادية وضعت الفوانيس في طرق المدينة وأوقدت بالزيت فقلت اللصوص انتهى من الكتاب المذكور بعض ما جاء من الوصف في آلات السرج والإيقاد وبمناسبة ما تقدمن من أنواع الإضاءة يستحسن أن نذكر هنا شيئا مما ورد من أوصاف آلاف الإضاءة كالكهرباء والسراج والقنديل والشمعة ونحو ذلك لما لذلك من التمليح والطرافة الأدبية ولقد نقلنا أكثر من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب للعلامة النويري رحمه الله تعالى فنقول وبالله التوفيق