فهرس الكتاب

الصفحة 2411 من 3251

الحرائق في المسجد الحرام من رؤية الكعبة الشريفة ومن الصلاة أيضا في ذلك الجانب من المسجد الحرام هذا حاصل ما ذكره مؤرخوا مكة من حادثة الحريق المذكور وجاء في الإعلام نقلا عن ذيل دول الإسلام للحافظ السخاوي خلاصة ما تقدم ذكره وزاد عليه بقوله واحترق من العمد الرخام مائة وثلاثون عمودا صارت كلها كلسا ولم يتق فيما مضى مثله قال الفاسي ثم قدر الله تعالى عمارة ذلك في مدة يسيرة على يد الأمير بيسق الظاهري وكان قدومه إلى مكة لذلك في موسم سنة 803 ثلاث وثمانمائة وكان هو أمير الحاج المصري وتخلف بمكة بعد الحج لتعمير المسجد الحرام فلما رحل الحجاج من مكة شرع في تنظيف المسجد الشريف من تلك الأكوام التراب وحفر الأرض وكشف عن أساس المسجد الحرام وعن أساس الأسطوانات في الجانب الغربي من المسجد وبعض الجانب الشامي منه إلى باب العجلة فظهر أساس الأسطوانات مثل تقطيع الصليب تحت كل أسطوانة فبناها وأحكم تلك الأساسات على هيئة بيوت الشطرنج تحت الأرض وبناها حتى رفعها إلى وجه الأرض على أشكال زوايا قديمة وقطع من جبل بالشبيكة على يمين الداخل إلى مكة وهذا الجبل يسمى في العصر الحاضر جبل الكعبة حيث كانت حارة الباب والشبيكة حارة واحدة قبل انفصالهما أحجارا صوانا صلبة منحوته على شكل نصف دائرة يصير على آخر منحوت مثله دائرة تامة في سمك ثلثي ذراع وصففت على قاعدة مربعة منحوتة على محل التقاطع الصليبي على وجه الأساس المرتفع على الأرض ووضع عليها دائرة أخرى مثل الأولى ووضع بينهما بالطول عمود حديد منحوت له بين الحجرين المدورين وسبك على جميع ذلك بالرصاص إلى أن انتهى طوله إلى طول أساطين المسجد فيوضع عليه حجر منحوت من المرمر هو قاعدة ذينك العمودين من فوق طاق يعقد على العامود الآخر وبني ما بين ذلك بالآجر والجص على أن يصل إلى السقف وسار على ذلك المنوال إلى أن تم الجانب الغربي من المسجد الحرام على هذا الحكم وبقيت من عمد الرخام التي تحطمت من الحريق والهدم فأوصلوها بالصفائح من الحديد على أن تم الجانب الشامي واتصل بالجانب الغربي وذلك لعدم القدرة على إيجاد الأعمدة الرخام فصارت الجوانب الثلاثة من المسجد الحرام بأعمدة الرخام والجانب الغربي وحدة بالأعمدة المعمولة بالحجر الصوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت