فهرس الكتاب

الصفحة 2424 من 3251

التاريخ القويم ومع الأسف قد بطل في عصرنا هذا استعمال البناء ب الغمس بتاتا مع أنه قوي يحتمل مئات السنين كما هو مشاهد فيما بقي من البنايات القديمة بل نعتقد أنه أقوى بكثير من البنايات المسلحة بالحديد والإسمنت ما كتب على جدار المسجد الحرام من الخارج من جهة المسعى ولما تم تجديد عمارة المسجد الذي أمر به السلطان سليم والذي أتمها بعد وفاته ابنه السلطان مراد صدر الأمر السلطاني بكتابة نبذة في تاريخ تجديد هذه العمارة فكتب هذا التاريخ في جدار المسجد الحرام من الخارج من جهة المسعى من الجهة الشرقية أي من باب العباس إلى آخر باب علي وغليك نص الكتابة كما ذكرها العلامة القطبي في تاريخه وهو ثم ورد من الباب الشريف العالي تاريخ منظومة كدر النحور وغرب البحور ونثر كالدر المنثور والزهر المنشور بخطبة وتعريفات السلطان الأعظم في آخره ثلاثة أبيات بالعربي لا أعلم من أبدعه واخترعته وأنشأه ونظمه ورصعه وورد معه حكم شريف سلطاني يتضمن الأمر بكاتبته على بعض أبواب المسجد الحرام فامتثل الأمر الشريف وكتب هذا التاريخ البديع اللطيف على باب سيدنا العباس على باب علي رضي الله عنهما في الجانب الشرقي من المسجد الحرام ونقر له في الحجر الشميسي وطلي بحلي الذهب في ذلك المقام ليقرأه الخاص والعام ويبقى ذلك النقر في الحجر على صفحات الليالي والأيام وهو هذا الحمد لله الذي أسس بنيان هذا الدين المتين بنبي الرحمة والإرشاد وخصه بمزيد الفضل والكرامة والإسعاد وجعل حرم مكة مطافا لطوائف الطائفيين الحاجين من أقاصي البلاد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الأجله الأمجاد ووفق عبده المعتاد بأحكام الأحكام الشريفة وتشييد أركانها على الوجه المراد المدخر في ذخر الآخرة المزيد من زاد المعاد أدام الله ظله الممدود على مفارق العباد السلطان ابن السلطان ابن السلطان ابن السلطان مراد جعل الله الخلافة فيه وفيه أعقابه إلى يوم التناد لتجديد معالم المسجد الحرام الذي سواء العاكف فيه والباد فتم في افتتاح سلطنته العظمى لا زال للحرمين المحترمين خادما ولأساس الجور والاعتساف هادما بتجديد حرم بيت الله عز وجل بأمره المعزز المبجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت