فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 3251

عمارة المسجد الحرام بالقباب بشكله الحاضر في زماننا ثم رأيت تاريخا جعله سيدنا ومولانا شيخ الإسلام وناظر المسجد الحرام ومدرس أعظم مدارس أعظم سلاطين الأنام سيد السادات العظام بدر الملة والدين مولانا السيد القاضي حسين الحسيني قاضي المدينة المنورة سابقا أدام الله إجلاله وضاعت فضله وإقباله فأثبته هنا بحسن إنشائه ولطف مبناه وسلامة لفظه وبلاغة معناه وهو هذا باسمه سبحانه (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ) شرع في عمارة هذا الحرم الشريف وتجديده من اختاره الله من خلفائه وعبيده المقدس المرحوم السعيد المبرور المغفور له الشهيد سلطان الإسلام والمسلمين خاقان خواقين العالمين المستظل بفضل الله في ظلال دار النعيم حضره الملك الأعظم السلطان سليم نور الله تعالى ضريحه وروح بروائح الجنان روحه بناه وأكمله وأتقنه وحسنه وجمله وارث الملك الأعظم الإمام الأفخم الخليفة الأكبر الغطمطم والملك القاهر العرمرم من ملكه الله شرق البلاد وغربها وجعل طوع يده بلاد عجم الرعايا وعربها وأطلعه سراجا منيرا في المشارق والمغارب وملكا مرفوعا على هام الكواكب وصبره للإسلام حصنا محيطا وجعل طله المديد على كافة الناس بسيطا وعدله الفرد في جميع الوجود مبسوطا وقمع بسلطنته الشريفة طوائف الكفر العناد وجمع له بين الملك في الدنيا والفوز في المعاد خليفة الله على كافة العباد ورحمة الله الشاملة لجميع البلاد سلطان سلاطين الزمان خلاصة آل عثمان السلطان ابن السلطان ابن السلطان الخنكار الأعظم مراد لا زال الوجود بدوام خلافته عامر ولا برح الإيمان في أيام سلطنته قويا ظاهرا وزاده الله قوة ونصرا وشد بملائكته الكرام أزرا فتاريخ تمامه قد جاء (أطال الله لمن أتمه عمر) انتهى من تاريخ القطبي نقول الحقيقة أ، بناء المساجد وغيرها بالعقود والقباب أقوى وأمتن بكثير من التسقيف بالأخشاب ومثل العقود والقباب ما يسمى عندنا في الحجاز بالغمس بضم فسكون وهذا الغمس لا يكون إلا في بناء الدور الحجرية ويكون في الطبقة السفلية منها ولا يزال هذا الغمس موجودا إلى اليوم من بناء أهل الزمن القديم وجميع البنايات المتصلة بالمسجد الحرام مبنية ب الغمس كخلاوي الزمازمة وما تحت المحكمة الشرعية ومدرسة محمد باشا ومدرسة الداودية ومدرسة السليمانية وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت