عدد أساطين المسجد الحرام وقبابه وعقوده روح الله المسيح والأسماء تنزل من السماء زادا لله شأنه عظما وأنعش بإحيائه العلماء والسادات الأجلاء الكرما وأفاض على أهل الحرمين الشريفين من فيض نيل كرمه الفياض ما يزيد عل القياس وزرع بسحائب معدلته ومحرمته بذر محبته ومودته في قلوب الناس وأعانه على البر والتقوى وصانه وحماه عن جميع الأسواء وأفاض عليه جلائل نعمه الباطنة والظاهرة وجمع له بين سعادتي الدنيا والآخرة ولما كان هذا المسيح يعني الأمير عيسى نائب السلطنة المذكور أحيا موات مصر وعمر ما فيها من الخيرات أبرأ جميع ما بها وبأهلها من الأوصاب وأنعش أهل الحرمين الشريفين كما أحيا الموتى روح الله المسيح وجهز إليهم الصدقات المبرورة السلطانية المرادية وسرحها إليهم أحسن تسريح فهم داعون بدوام معدلته خلود ملك السلطان الأعظم المحسن الجزيل الإحسان حيث ولى رعاياه من يرأف بهم وينعم عليهم بالخيرات الحسان أدام الله سعادته وإقباله ورقاه وحفظه ورعاه وحماه من الأسواء ووقاه انتهى من تاريخ القطبي عدد أساطين المسجد الحرام وقبابه وعقوده أما بيان عدد أساطين المسجد الحرام وأعمدته وعقوده وقبابه وشرافاته فإننا لم نتعرض لذكرها حتى لا يطول بنا الكلام ولا نرى ضرورة توجب ذكرها فمن أحب الوقوف على تفاصيل كل لك فيراجع كتب التاريخ وبالأخص كتاب تاريخ عمارة المسجد الحرام فقد أتى مؤلفه الشيخ حسين باسلامة المكي رحمه الله تعالى بتفصيلات وافية عن كل ذلك من صحيفة 101 إلى صحيفة 112 ملحوظة لما وقع الحريق المذكور في السنة المذكورة أمر السلطان برقوق سلطان مصر بعمارة المسجد الحرام وسقفه بخشب الساج كما كان ثم كثر فيه الترميم والإصلاح حتى آل الخراب فعمره بالقباب السلطان سليم ابن السلطان مراد الثالث