فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 3251

التاريخ الحريق الثاني بقرب المسجد الحرام بمناسبة ما ذكرناه عن الحريق الذي وقع بمكة سنة 802 اثنتين وثمانمائة من الهجرة في رباط رامشت الكائن في الجهة الغربية من المسد الحرام بين باب إبراهيم وباب الوداع قال الفاسي هو عند باب الحزورة ومنه امتدت النار إلى المسجد الحرام فالتهب سقفه وعجز الناس عن إطفائها فأخذت النار الجانب الغربي من المسجد ولا زالت ما حولها حتى إلى الجانب الشمالي إلى أن انتهت إلى باب العجلة أي باب الباسطية وهنا خمدت بإذن الله تعالى ولطفه العظيم كما سبق تفصل ذلك بهذه المناسبة نذكر أيضا الحريق الثاني الذي وقع بمكة بقرب المسجد الحرام ولم يلحقه شيء ولله الحمد وذلك في ليلة الاثنين الرابع من شهر محرم سنة 1378 ثمان وسبعين وثلاثمائة وألف هجرية فإنه في هذه الليلة بينما الناس في صلاة العشاء بالمسجد الحرام شبت النار بسبب إتريك كان معلقا بدكان في شارع قاعة الشفا عند باب الباسطية وباب العتيق والإتريك بكسر الهمزة والتاء والراء هو سراج يولع بكاز النفط له فتيلة من الحرير الصناعي بقدر بيضة الدجاجة عن د إيقاده يكون ضوءه أبيض وهو شائع الاستعمال في زماننا فتعلقت النار من هذا الإتريك بستارة الدكان وخشبه وبالبضاعة التي فيها ومنه انتقلت على البيت أي فوقه ثم على البيوت والدكاكين التي حوله وبسرعة فائقة التهمت النار هذه البيوت والدكاكين عن اليمين والشمال ووصلت إلى قرب باب العمرة ولقد حضرت جميع المعدات الخاصة بإطفاء الحرائق مع رجال الإطفاء وجنود الشرطة وأهل النخوة والنجدة من مكة في تلك الليلة إلى شارع قاعة الشفا وأخذوا يكافحون النيران من جميع الجهات حتى أنهم أدخلوا سيارات الإطفاء والسيارات التي تحمل الماء وغيرها إلى نفس المسجد الحرام ومنه مدوا خراطيم المياه إلى المحلات التي قع فيها الحريق لإطفائها وهذه هي أول مرة تدخل السيارات أي الأوتومبيلات إلى المسجد الحرام من جهة المسعى من باب علي المقابل لبئر زمزم ومن حسن المصادفات كان العمل قائما في توسعة المسجد الحرام فبطبيعة الحال كان الطريق غير عسير لدخول هذه السيارات من هذا الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت