فهرس الكتاب
إدارة المسجد الحرام على مكة المكرمة وأعطوهم لقبا خاصا وهو شيخ الحرم وعينوا لهم نائبا ينوب عنهم في مراقبة عموم خدمة المسجد الحرام من مؤذنين وفراشين وكناسين وبوابين ووقادين ومشدية وغيرهم ثم عينوا دائرة للأوقاف ووضعوا لها رئيسا لقبوه مدير الأوقاف ووظيفة هذا المدير مع دائرته القيام بجباية ما هو موقوف بمكة المكرمة على المسجد الحرام وما احتوى من مآثر وصرف المرتبات لعموم موظفي المسجد الحرام وصرف العوائد السنوية التي تأتي من الخارج حسب شرط واقفها من مرور ومخصصات وعوائد وحنطة الجراية وما أشبه ذلك ولها دفاتر خاصة تسجل فيها أسماء الموظفين من أئمة وخطباء ومؤذنين ووقادين وكناسين وفراشين ومشدية وبوابين وغيرهم وكذلك سدنة الكعبة المعظمة وأتباعهم من أهل الوظائف وأغوات الحرم وتقوم أيضا بصرف عوائد رئيس السدنة الذين هم بنو شيبة بن عثمان الحجي من طيب وبخور وما يلزم لغسيل الكعبة المعظمة كما تقدم ذكره في تاريخ الكعبة ودائرة الأوقاف مرتبطة من الجهة الإدارية بشيخ الحرم الذي هو والي مكة ومن الجهة المالية بنظارة الأوقاف بالآستانة العلية أي القسطنطينية وهكذا العمل منذ عهد السلطان سليم خان الأول إلى أن استقل الملك الشريف الحسين بن علي في 9 شعبان سنة 1334 أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف هجرية بالحجاز ثم في عهد الشريف الحسين سار على هذا العمل وزاد على خدمة الحرم دائرة شرطة وعين فيها رئيسا وجنودا غير الشرطة المعتادين وجعل مهمتهم مراقبة اللصوص وأهل الفساد وجمع ما سقط من الحجاج بالمسجد الحرام والإعلان عنه ثم لما تولى جلالة ملك المملكة العربية السعودية الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل السعود على الحجاز في سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وأربعين هجرية جعل للمسجد الحرام إدارة خاصة وجعل رئيسها نائب الحرم وسميت هذه الإدارة مجلس إدارة الحرم ووظيفتها القيام بإدارة شؤون المسجد الحرام مع مراقبة عموم خدمة المسجد الحرام والقائم بشؤون هذه الإدارة الآن هو السيد هاشم بن سليمان بن أحمد نائب الحرم وبما أن ريع أوقاف الحرمين الشريفين انقطع وروده إلى الحجاز من عموم الممالك الإسلامية الذي كان يرد خزينة نظارة الأوقاف العثمانية وكان يصرف