مسجد الراية وهذه البئر في عصرنا الحاضر مهجورة فحبذا لو تولتها إدارة عين زبيدة واعتنت بتصليحها وتنظيفها حتى تكون صالحة للاستعمال فإنها بئر أثرية لها مكانتها في التاريخ ومسجد الراية يسمى أيضا بمسجد الجودرية وقد حدثت فيه تعميرات كثيرة في أزمان مختلفة وحصل تعميره في أيامنا مرتين المرة الأولى كان في أوائل عام 1361 ففي النصف من ربيع الثاني من هذا العام صلينا فيه العصر وكانت العمارة فيه جارية فرأينا في ساحته حجرين مكتوبين عثروا عليهما في أساسه مضمونهما أنه أمر ببناء هذا المسجد السلطان فلان وأنه بعد إجراء التحقيق ثبت أن هذا المسجد هو مسجد الراية وأحد الحجرين مؤرخ سنة 898 من الهجرة وثانيهما مؤرخ سنة 1000 ألف لكن مع الأسف لم ننقل نص الكتابة عليهما حيث لا توجد لدينا جهة مختصة تعتني بمثل هذه الآثار التاريخية والمرة الثانية العمارة القائمة فيه الآن عام 1374 وهي عمارة تفوق العمارات السابقة بكثير في قوة البناء فقط ولكن لها في هذه العمارة رأي ونظرية نذكره في آخر المقترحات الآتية إن شاء الله تعالى ويبن مسجد الراية الذي بالجودرية بقرب المدعى وبين المسجد الراية الذي بالشارع العام بالمعلى نحو 250 مائتين وخمسين مترا تقريبا ومسجد الراية الذي بالشارع العام الذي بالعلى قد هدم مع ما يجاوره من المنازل لتوسعة الشوارع وذلك في سنة 1379 هجرية فلم يبق لهذا المسجد من أثر ولنا بهذه المناسبة جملة اقتراحات وهي 1 إنشاء إدارة خاصة تتحفظ بالآثار التاريخية عندنا 2 منع العمال من تكسير الأحجار والصخور المكتوبة حرصا على حفظها وأخبار الجهة المختصة بذلك 3 عمل سجل خاص من قبل مديرية الأوقاف العامة يدون فيه أسماء المساجد والرباطات والتكايات ليرجع إلى هذا السجل المؤرخون وأرباب المصالح 4 عمل سجل خاص ن قبل أمانة العاصمة يدون فيه أسماء الشوارع القديمة والجديدة والأراضي القفرة التي تحيى فيما بعد كما يدون فيه كل ما يحدث بتفصيل تام