فهرس الكتاب
التاريخ القويم واول من بني هذه المقصورة عمر بن عبد العزيز في عمارته للمسجد ونزل باساسها الي غور بعيد وجعلها علي الشكل المزور المتقدم حتي لا تكون مثل الكعبة في تربيعها خوفا من ان يتخذها الناس قبلة لهم وكانت الحجرة الشريفة تسع قبرا رابعا ويزعمون انه مكان قبر عيسي عليه السلام بعد نزوله من السماء في اخر الزمان وقد قيل فيه لعمر بن عبد العزيز وهو خليفة لو اتيت المدينة واقمت بها فان مت دفنت مع رسول الله صلي الله علي وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما فقال والله لان يعذبني الله عز وجل بكل عذاب الا النار احب الي من ان يعلم اني اري نفسي لذلك اهلا فانظر الي درجة ادب الرجل وتنكسه مع ما كان فيه من سعة الملك الذي حلق علي اطراف المعمورة باجمعها رضي الله عنه وفي سنة 557 بلغ نور الدين زنكي ان الصليبيين الذين كان مشتغلا بمحاربتهم كانوا يعملون لسرقة الجثة الشريف فامر باحاطة الحجرة الشريفة ببناء اخر نزل باساسه الي منابع الماء ثم صب الرصاص علي دائرة حتي صار بحيث لا يمكن ان تتناوله يد الزمان وقد وضع علي هذا البناء ستر من الحرير الاخضر مكتوب فيه"لا اله الا الله محمد رسول الله"يحيط بها احجبة مكتوب فيها قوله تعالي"وما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين"وفيما بين ذلك دوائر مكتوب فيها اسماء النبي صلي الله علي وسلم ويحيط بهذا الستر ( علي ارتفاع مترين ونصف تقريبا ) حزام من الحرير الاحمر عرضه نحو ثلاثين سنتيمترا مكتوب فيه بقصب الذهب اسم السلطان الذي امر بعمل الستر الشريف وهذه الكسوة ترسل من الدولة العلية عند توليه كل ملك من ملوكها والكسوة الحالية وصلت الي الحجرة الشريفة بعد اعلان الدستور واول من كسا الحجرة الشريفة الخيزران ام هارون الرشيد عندما قدمت في حجها لزيارة النبي صلي الله علي وسلم وصارت من بعدها سن الملوك والسلاطين وبين بناء المقصورة والشبكة النحاسية الخارجة طرقة متوسطة سعتها نحو ثلاثة امتار من جهاتها الشرقية والغربية والقبلية وفي زاوية هذه الطرقة من الجنوب كرسي موضوع عليه مصحف شريف كبير اهداه الي الحجرة الشريفة الحجاج بن يوسف الثقفي ويقولون انه من المصاحف الستة الي كتبها عثمان بن عفان