فهرس الكتاب

الصفحة 2527 من 3251

الشميسي ومسجده شئت وقد صلبه المشركون في تلك الجهة بعد الخروج من حدود الحرم لأنهم يحترمون الحرم فلا يقتلون أحدا فيه والتنعيم هو أقرب حدود الحرم إلى مكة المشرفة لذلك خرجوا به ليقتلوه رضي الله تعالى عنه في جهة التنعيم لأنه أقرب حدود الحل وقد جاء ذكر خبيب رضي الله تعالى عنه في أواخر كتاب رياض الصالحين للإمام النووي في باب كرامات الأولياء وفضلهم فراجعه إن شئت وخبيب هو الذي طلب ممن أرادوا قتله أن يدعوه حتى يصلي ركعتين فكانت الصلاة سنة لمن بعده لكل مسلم يقتل صبرا فبعد أن صلى خبيب رضي الله تعالى عنه ركعتين قال فلست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب في الله كان مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع وجاءت قصته أيضا في صحيح البخاري الشميسي ومسجده لان نرد أن نتكلم عن جميع المحطات الواقعة بين مكة وجدة لعدم أهميتها وإنما نتكلم هنا عن محطتين مهمتين الأولى الشميسي والثانية بحرة وعن مسجديهما وكلتاهما كقريبة صغيرة لكن الثانية أكبر من الأولى فأما الشميسي فقد كانت تسمى من قبل الإسلام بالحديبية باسم بئر هناك فيها حصلت بيعة الرضوان كما سيأتي وهي بضم الحاء وفتح الدال المهملة ثم ياء مخففة وقيل مشددة وبها الآن بعض أكواخ وجملة من البيوت المبنية باللبن ولا ندري متى سميت بالشميسي ولماذا سميت بهذا الاسم والمسافة بين المسجد الحرام وبين الشميسي أربعة وعشرون كليلو مترا والمسافة بين المسجد الحرام والعلمان الدالان على حدود الحرم اثنان وعشرون كيلو مترا تقريبا ومن العلمين إلى مسجد الشميسي نحو اثنين كيلو متر ويظهران منه فنفس قرية الشميسي الحديبية ومسجدها العامرة اليوم بالسكان ومنازلهم واقعان في الحل لا في الحرم فقول صاحب تقويم البلدان عن الحديبية هو موضع بعضه في الحل وبعضه في الحرم هذا على اعتبار أن الحديبية تمتد من قبل العلمين إلى ما بعد المنازل المسكونة والمسجد فعلى هذا الاعتبار يمكن أن نقول بعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت