فهرس الكتاب
الشميسي ومسجده شئت وقد صلبه المشركون في تلك الجهة بعد الخروج من حدود الحرم لأنهم يحترمون الحرم فلا يقتلون أحدا فيه والتنعيم هو أقرب حدود الحرم إلى مكة المشرفة لذلك خرجوا به ليقتلوه رضي الله تعالى عنه في جهة التنعيم لأنه أقرب حدود الحل وقد جاء ذكر خبيب رضي الله تعالى عنه في أواخر كتاب رياض الصالحين للإمام النووي في باب كرامات الأولياء وفضلهم فراجعه إن شئت وخبيب هو الذي طلب ممن أرادوا قتله أن يدعوه حتى يصلي ركعتين فكانت الصلاة سنة لمن بعده لكل مسلم يقتل صبرا فبعد أن صلى خبيب رضي الله تعالى عنه ركعتين قال فلست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب في الله كان مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع وجاءت قصته أيضا في صحيح البخاري الشميسي ومسجده لان نرد أن نتكلم عن جميع المحطات الواقعة بين مكة وجدة لعدم أهميتها وإنما نتكلم هنا عن محطتين مهمتين الأولى الشميسي والثانية بحرة وعن مسجديهما وكلتاهما كقريبة صغيرة لكن الثانية أكبر من الأولى فأما الشميسي فقد كانت تسمى من قبل الإسلام بالحديبية باسم بئر هناك فيها حصلت بيعة الرضوان كما سيأتي وهي بضم الحاء وفتح الدال المهملة ثم ياء مخففة وقيل مشددة وبها الآن بعض أكواخ وجملة من البيوت المبنية باللبن ولا ندري متى سميت بالشميسي ولماذا سميت بهذا الاسم والمسافة بين المسجد الحرام وبين الشميسي أربعة وعشرون كليلو مترا والمسافة بين المسجد الحرام والعلمان الدالان على حدود الحرم اثنان وعشرون كيلو مترا تقريبا ومن العلمين إلى مسجد الشميسي نحو اثنين كيلو متر ويظهران منه فنفس قرية الشميسي الحديبية ومسجدها العامرة اليوم بالسكان ومنازلهم واقعان في الحل لا في الحرم فقول صاحب تقويم البلدان عن الحديبية هو موضع بعضه في الحل وبعضه في الحرم هذا على اعتبار أن الحديبية تمتد من قبل العلمين إلى ما بعد المنازل المسكونة والمسجد فعلى هذا الاعتبار يمكن أن نقول بعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم