فهرس الكتاب

الصفحة 2528 من 3251

التاريخ القويم وفي هذه البقعة التي فيها المسجد والمنازل تقريبا نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في غزوة الحديبية الشهيرة وكان ألفا وخمسمائة حينما خرج من المدينة في أواخر السنة السادسة يريد مكة للاعتمار وقد وصلوا إلى الشميسي من عسفان بأمر النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يلتقوا بطليعة قريش في الطريق التي أتت لصد المسلمين عن التقدم ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم اختار عثمان بن عفان رسولا من عنده إلى قريش حتى يخبرهم مقصده فتوجه عثمان ودخل مكة فبلغ ما حمل وحبست قريش عثمان من الرجوع فشاع عند المسلمين أن عثمان قد قتل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما سمع ذلك لا نبرح حتى نناجزهم الحرب ودعا الناس للبيعة على القتال فبايعوه على الموت هناك تحت شجرة فسميت بشجرة الرضوان وهذه البيعة تسمى بيعة الرضوان التي ورد ذكرها في آية (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) وفي خلافة عمر رضي الله عنه أمر بقطع هذه الشجرة لما رأى تبرك الناس بها ثم إنه وقع الصلح بين قريش وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يرجع من حيث أترى من غير عمرة في هذا العام ثم يأتي العام المقبل فيدخل مكة بأصحابه فيقيم بها ثلاثة أيام وغير ذلك من الشروط فأمر عليه الصلاة والسلام أصحابه أن يحلقوا رؤوسهم وينحروا هديهم ليتحللوا من عمرتهم فلما حال الحول على عمرة الحديبية خرج صلى الله عليه وسلم من المدينة بمن كان معه سابقا من الحديبية معتمرا وتسمى هذه العمرة بعمرة القضاء فجاء عن طريق مر الظهران على مرحلة من مكة ويسمى اليوم بوادي فاطمة ودخل مكة من ثنية كداء فطاف بمن معه وأمرهم أن يسرعوا في ثلاثة أشواط من الطواف إظهارا للقوة لأن المشركين قالوا سيطوف اليوم بالكعبة قوم نهكتهم حمى يثرب فلما أتم المسلمون طوافهم آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يريد المدينة وكان ذلك في السنة السابعة ثم كان فتح مكة المشرفة في السنة الثامنة صبح يوم الجمعة لعشرين خلت من رمضان كما هو مذكور في كتب السير ومن أراد زيادة وتوضيحا فليرجع إليها وفي الشميسي مسجد صغير أمر بتعميره السلطان محمود خان سنة 1255 خمس وخمسين ومائتين وألف من الهجرة ثم قامت منذ بضع سنوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت