فهرس الكتاب

الصفحة 2559 من 3251

عدد منارات المسجد الحرام سابقا إلى هنا انتهينا من ذكر منارات المسجد الحرام السبعة فلنذكر المنارات التي كانت بمكة المشرفة في غير المسجد الشريف فنقول وبالله التوفيق جاء في التاريخ أنه كان للمسجد الحرام منائر أخرى خلاف ما ذكرناه منها منارة على باب إبراهيم تشبه الصومعة فهدمها بعض أمراء مكة ذكرها الفاسي ومنها منارة على باب الصفا وهي أصغرها وكانت علما لباب الصفا ولا يصعد عليها لضيقها ذكرها ابن جبير ومنها منارة على الميل الذي يهرول عنده من يسعى بين الصفا والمروة ذكرها الفاكهي قالوا وهذه المنائر الثلاث كانت على المسجد الحرام وهدمت ولا يعلم من بناها ولا من هدمها انتهى ورأينا في هذه الثلاث المنائر أنها بنيت لا على أن تكون منائر للأذان وإنما بنيت لتكون علامات على بعض الأمور كما هو ظاهر من سياق الكلام وحيث أنها لم تكن مآذن بالمعنى المعروف لم يهتم أحد من ولاة المسلمين بعد هدمها بالتعمير كما لم يهتم أحد بمعرفة من أنشأها ولا متى هدمت فلذلك نرى من الغلط قولهم أنه كان للمسجد الحرام منائر أخرى والأولى أن يقال أنه كان حول المسجد من الخارج أعلام تشبه المنائر الصغيرة وضعت لتدل على كذا وكذا ثم هدمت أما المنارات التي كانت بمكة المشرفة غير ما في المسجد الحرام فهي كما يلي كان عدد المنارات في فجاج مكة وشعابها ورؤوس جبالها نحو خمسين منارة وكان يؤذن على كل منارة منها وكان للمؤذنين أرزاق تجري عليهم وجامكية أي رواتب تصل إليهم من مصر مع ما يصل لمؤذني المسجد الحرام وأرباب الوظائف به قال الفاسي ولم يبق شيء من هذه المنائر نقل الفاسي عن الفاكهي أنه قال وكان أهل مكة فيما مضى من الزمان لا يؤذنون على رؤوس الجبال وإنما كان الأذان في المسجد الحرام وحده فكان الناس تفوتهم الصلاة ممكن كان منهم في فجاج مكة ونائيا عن المسجد حتى كان في زمن أمير المؤمنين هارون الرشيد بن محمد المهدي فقدم عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت