فهرس الكتاب
عدد منارات المسجد الحرام سابقا إلى هنا انتهينا من ذكر منارات المسجد الحرام السبعة فلنذكر المنارات التي كانت بمكة المشرفة في غير المسجد الشريف فنقول وبالله التوفيق جاء في التاريخ أنه كان للمسجد الحرام منائر أخرى خلاف ما ذكرناه منها منارة على باب إبراهيم تشبه الصومعة فهدمها بعض أمراء مكة ذكرها الفاسي ومنها منارة على باب الصفا وهي أصغرها وكانت علما لباب الصفا ولا يصعد عليها لضيقها ذكرها ابن جبير ومنها منارة على الميل الذي يهرول عنده من يسعى بين الصفا والمروة ذكرها الفاكهي قالوا وهذه المنائر الثلاث كانت على المسجد الحرام وهدمت ولا يعلم من بناها ولا من هدمها انتهى ورأينا في هذه الثلاث المنائر أنها بنيت لا على أن تكون منائر للأذان وإنما بنيت لتكون علامات على بعض الأمور كما هو ظاهر من سياق الكلام وحيث أنها لم تكن مآذن بالمعنى المعروف لم يهتم أحد من ولاة المسلمين بعد هدمها بالتعمير كما لم يهتم أحد بمعرفة من أنشأها ولا متى هدمت فلذلك نرى من الغلط قولهم أنه كان للمسجد الحرام منائر أخرى والأولى أن يقال أنه كان حول المسجد من الخارج أعلام تشبه المنائر الصغيرة وضعت لتدل على كذا وكذا ثم هدمت أما المنارات التي كانت بمكة المشرفة غير ما في المسجد الحرام فهي كما يلي كان عدد المنارات في فجاج مكة وشعابها ورؤوس جبالها نحو خمسين منارة وكان يؤذن على كل منارة منها وكان للمؤذنين أرزاق تجري عليهم وجامكية أي رواتب تصل إليهم من مصر مع ما يصل لمؤذني المسجد الحرام وأرباب الوظائف به قال الفاسي ولم يبق شيء من هذه المنائر نقل الفاسي عن الفاكهي أنه قال وكان أهل مكة فيما مضى من الزمان لا يؤذنون على رؤوس الجبال وإنما كان الأذان في المسجد الحرام وحده فكان الناس تفوتهم الصلاة ممكن كان منهم في فجاج مكة ونائيا عن المسجد حتى كان في زمن أمير المؤمنين هارون الرشيد بن محمد المهدي فقدم عبد الله بن