فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 3251

التاريخ القويم مالك أو غيره من نظرائه مكة ففاتته الصلاة ولم يسمع الأذان فأمر أن يتخذ على رؤوس الجبال منارات لتشرف على فجاج مكة وشعابها يؤذن فيها للصلاة وأجرى على المؤذنين في ذلك أرزاقا ولعبد الله بن مالك الخزاعي منائر منها على جبل أبي قبيس أربع منائر وعلى رأس الأحمر المقابل منارة وعلى الجبل المشرف على شعب عامر منارة ومن ذلك منارة تشرف على المجزرة ومنارة على جبل التفاحة ومنارة على جبل خليفة بن عمر البكري ومنارة على كدى بضم الكاف تشرف على وادي مكة فهذه المنائر كلها تنسب إلى عبد الله بن مالك الخزاعي من خدام أمير المؤمنين هارون الرشيد وأما بغا الذي يكنى بأبي موسى مولى أمير المؤمنين هارون فقد أمر بعمارة عدة منائر أيضا من ذلك منارة على رأس الفلق ومنارة على الأحمر أيضا ومنارة على جبل خليفة بجانب منارة عبد الله الخزاعي ومنارة على جبل المقبرة ومنارة على جبل الحزورة ومنارتان على جبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولعله المسمى بالنوبي ومنارة على جبل الأنصاب الذي يلي أجياد ومنارة على ثنية أم الحارث المشرفة على الحصحاص ومنارة على الجبل المشرف على الخرمانية ومنارة مشرفة على الخضير أو بئر ميمون ومنارة بمنى عند مسجد الكبش فهذه كلها لبغا المذكور ثم قال الفاكهي وكان لهذه المنائر فيما مضى أناس يؤذنون للصلاة تجري عليهم الأرزاق في كل شهر ثم قطع ذلك لتغير الأحوال وتطاول الأزمان فترك ذلك بعضهم وبقي منها منارات يؤذن عليها يجري على من يؤذن فيها عبد العزيز بن عبد الله السهمي اليوم انتهى قال الفاسي عقب ما تقدم ذكره وقد ترك الأذان على جميع هذه المنارات في عصرنا إلا أن في شهر رمضان يسحر جماعة من الناس على جبال مكة في كل جبل إنسان ويؤذن كل منهم في الجبل الذي يسحر عليه وهي جبل أبي قبيس والجبل الذي على القرارة المعروف بلعلع وفي جبل الأحمر ويقال له جبل الحارث نسبة إلى مؤذن كان يسحر فيه ويؤذن وللمؤذنين على هذه الجبال جامكية رواتب يسيرة تصل من مصر مع ما يصل لمؤذني المسجد الحرام وأرباب الوظائف فيه اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت