فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 3251

التاريخ القويم ظلمة الليل قد عرفوها فهم لا يحتاجون الي مرشد ولا دليل فامضي امامي مجدا في السري اريد ان افجا اهلي مع الصبح واني لفي بعض الطريق وقد سكن من حولي كل شئ حتي لا اسمع الا اخفاف مطيتي تمس الارض مسا رفيقا والا هذه الانات التي ترسلها المطايا اذا جهدها السير وحنت الي الراحة والا ما كنت اناجي نفسي به من حديث اهلي اذ طلعت عليهم مع ذضوء الشمس وكان ضوء القمر قد انبسط علي الفلاة هادئا نقيا فملا نفسي امنا ودعة وهدوءا واني لفي ذلك واذا غمغمه تصل الي من يعيد فلا احفل بها ولا القي اليها بالا وانما امضي فيما انا فيه من الاستمتاع بلذة هذا السري ومس اخفاف مطيتي للارض وحنينها الي ما بعد عهدها به من الراحة واحاديث نفسي عمن فارقت في الطائف وعمن سالقي في مكة ولكن الغمغمة تدنو مني او ادنو منها واذا هي تشتد شيئا فشيئا واذا اصواتها تمتاز وتستبين واذا انا اسمع احاديث قوم يتهامسون واذا انا انظر فلا اري احدا والقمر مع ذلك مع ذلك مشرق مضيء والفلاة مع ذلك مبسوطة لا عوج فيها ولا ارتفاع والحديث مع ذلك من حولي واضح يملا الهواء وقلب مع ذلك يضطرب ويمشي في صدري رعبا وانا اذهب بمطيتي الي امام وارجع بها الي وراء واذهب بها عن يمين واذهب بها عن شمال وارفع بصري الي السماء واخفض بصري الي الارض فلا اري شيئا ولا اتبين شيئا الا جمال هذا الضوء الرائع يغشي الارض برداء نقي رقيق وهذه النجوم التي لا تحصي وقد تالقت في السماء كانها المصابيح وانطلقت في طريقها مسرعة كانها تستبق وهذه الاحاديث الواضحة تتحدث بها جماعات لا اراها ولكنها لا تستقر وانما يمضي بعضها اثر بعض واني لاسمع قائلا يقول"انظروا الي السماء فما اري انها كعهدنا بها من قبل ان نجومنا لتتالق في قوي لم نرها قط انها لتستبق في سرعة لم نرها قط انه لتدنو من الارض حتي ان نارها لتوشك ان تحرقنا ان التصعيد في السماء لعسير وفيما نصعد الي السماء وان السماء لتهبط الينا ان البقاء علي الارض لعسير واني لنا الثبات بهذا الضوء الذي لا يخفي عليه شئ حتي اشباحنا الخفية التي لا تراها العيون ( النجاء النجاء ) ان للغيب لعجبا وان في الارض لحدثا وان الزمان ليستدير وانا لا ندري اشر اريد بالناس ام خير واني لاسمع ما اسمع واري فيبهرني ما اسمع ويسحرني ما اري واشغل به حتي عن ان اسال نفسي اين اكون وما تكون هذه الاصوات"ولكن احس اصواتا اخري كانها تهيب باهل تلك الاصوات التي كنت اسمعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت