التاريخ القويم ظلمة الليل قد عرفوها فهم لا يحتاجون الي مرشد ولا دليل فامضي امامي مجدا في السري اريد ان افجا اهلي مع الصبح واني لفي بعض الطريق وقد سكن من حولي كل شئ حتي لا اسمع الا اخفاف مطيتي تمس الارض مسا رفيقا والا هذه الانات التي ترسلها المطايا اذا جهدها السير وحنت الي الراحة والا ما كنت اناجي نفسي به من حديث اهلي اذ طلعت عليهم مع ذضوء الشمس وكان ضوء القمر قد انبسط علي الفلاة هادئا نقيا فملا نفسي امنا ودعة وهدوءا واني لفي ذلك واذا غمغمه تصل الي من يعيد فلا احفل بها ولا القي اليها بالا وانما امضي فيما انا فيه من الاستمتاع بلذة هذا السري ومس اخفاف مطيتي للارض وحنينها الي ما بعد عهدها به من الراحة واحاديث نفسي عمن فارقت في الطائف وعمن سالقي في مكة ولكن الغمغمة تدنو مني او ادنو منها واذا هي تشتد شيئا فشيئا واذا اصواتها تمتاز وتستبين واذا انا اسمع احاديث قوم يتهامسون واذا انا انظر فلا اري احدا والقمر مع ذلك مع ذلك مشرق مضيء والفلاة مع ذلك مبسوطة لا عوج فيها ولا ارتفاع والحديث مع ذلك من حولي واضح يملا الهواء وقلب مع ذلك يضطرب ويمشي في صدري رعبا وانا اذهب بمطيتي الي امام وارجع بها الي وراء واذهب بها عن يمين واذهب بها عن شمال وارفع بصري الي السماء واخفض بصري الي الارض فلا اري شيئا ولا اتبين شيئا الا جمال هذا الضوء الرائع يغشي الارض برداء نقي رقيق وهذه النجوم التي لا تحصي وقد تالقت في السماء كانها المصابيح وانطلقت في طريقها مسرعة كانها تستبق وهذه الاحاديث الواضحة تتحدث بها جماعات لا اراها ولكنها لا تستقر وانما يمضي بعضها اثر بعض واني لاسمع قائلا يقول"انظروا الي السماء فما اري انها كعهدنا بها من قبل ان نجومنا لتتالق في قوي لم نرها قط انها لتستبق في سرعة لم نرها قط انه لتدنو من الارض حتي ان نارها لتوشك ان تحرقنا ان التصعيد في السماء لعسير وفيما نصعد الي السماء وان السماء لتهبط الينا ان البقاء علي الارض لعسير واني لنا الثبات بهذا الضوء الذي لا يخفي عليه شئ حتي اشباحنا الخفية التي لا تراها العيون ( النجاء النجاء ) ان للغيب لعجبا وان في الارض لحدثا وان الزمان ليستدير وانا لا ندري اشر اريد بالناس ام خير واني لاسمع ما اسمع واري فيبهرني ما اسمع ويسحرني ما اري واشغل به حتي عن ان اسال نفسي اين اكون وما تكون هذه الاصوات"ولكن احس اصواتا اخري كانها تهيب باهل تلك الاصوات التي كنت اسمعها