فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 3251

اشراق الدنيا بولادته ثم يسمع حديث النساء فلا ينكر منه شيئا كانما كان ينتظره وكانما كان منه علي ميعاد ثم يرفع الصبي اليه فيقبله ويقول لاسمينه محمدا قالت امنة لقد اتاني في النوم فامرني ان اسميه احمد قال عبد المطلب فهو محمد وهو احمد وما اري الا انهما بعض اسمائه قلت لمحدثي فقد زعموا ان عبد المطلب خرج بعد ذلك فنحر الابل لاهل مكة ونحر الابل لاهل الشعاب ونحر الابل علي رؤوس الجبال ليطعم الناس وليطعم الوحش قال وهل كان عبد المطلب الا نعمة للناس ونقمة علي الابل ولكن عبد المطلب لم يفرغ من شانه ذاك ولم يعد الي المسجد مع العصر حتي راي اندمة قريش متجمعة فيه تلهج كلها بحديث غريب ونبا طريف اذاعه في مكة رجل من اهل الظواهر فشغل به الناس وتناقلوه وكان هذا الرجل طلبه اهل المسجد ينتقل بحديثه من ندي الي ندي فلا يكاد يتم حديثه الي قوم حتي يدعوه اليهم قوم اخرون ليسمعوا منه ويسالوه وكان يستجيب لمن يدعوه ولا يزهد في ان يعيد قصته مرة مرة وكانه قد احس لنفسه خطرا وكانه قد راي نفسه مطلوبا بعد ان يكن من قبل الا طالبا وكانه قد كبر في نفسه فكان يقول ويطيل في القول وكان يفصل ويغرق في التفصيل وكانت افناء قريش تسمع له فمنها من يعجب ومنها من يرتاع ومنها من يلقي الحديث بالاغراق في الضحك ومنها من يلقي الحديث بهز الرؤوس وكان هذا الرجل يقص قصصه فيقول ما كانت اعلم ان لليل اسرارا ليست للنهار وما كنت اعلم ان للصحراء انباء ليست للمدن والارض العامرة وما كنت احسب ان في هذا الهواء الذي نتنسمه وفي هذا الفضاء الذي يحيط بنا ارواحا تتناجي واحياء تتجاذب الحديث حتي رايت ما رايت وسمعت ما سمعت فتبينت ان حياتنا غرور وان علمنا جهل وان احاديثا لهو وهراء والناس يتعجلونه فيقولون له هات ما عندك من النبا حتي اذا فرغت من قصته فقل ما شئت وهو يقول لقد جنني الليل واني لفي طريقي من الطائف الي مكة فلا احفل بذلك ولا ابه له ولا افكر في ان اوي الي حي من هذه الاحياء التي تنتشر بيوتها في الطريق لانتظر مشرق الشمس ولكني امضي امامي لا الوي علي شئ ولا ارهب شيئا وماذا ارهب والطريق امنه واضحة يسلكها الناس اذا اصبحوا ويسلكونها اذا امسوا يسيرون فيها مع ضوء النهار ويسيرون فيها مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت