اشراق الدنيا بولادته ثم يسمع حديث النساء فلا ينكر منه شيئا كانما كان ينتظره وكانما كان منه علي ميعاد ثم يرفع الصبي اليه فيقبله ويقول لاسمينه محمدا قالت امنة لقد اتاني في النوم فامرني ان اسميه احمد قال عبد المطلب فهو محمد وهو احمد وما اري الا انهما بعض اسمائه قلت لمحدثي فقد زعموا ان عبد المطلب خرج بعد ذلك فنحر الابل لاهل مكة ونحر الابل لاهل الشعاب ونحر الابل علي رؤوس الجبال ليطعم الناس وليطعم الوحش قال وهل كان عبد المطلب الا نعمة للناس ونقمة علي الابل ولكن عبد المطلب لم يفرغ من شانه ذاك ولم يعد الي المسجد مع العصر حتي راي اندمة قريش متجمعة فيه تلهج كلها بحديث غريب ونبا طريف اذاعه في مكة رجل من اهل الظواهر فشغل به الناس وتناقلوه وكان هذا الرجل طلبه اهل المسجد ينتقل بحديثه من ندي الي ندي فلا يكاد يتم حديثه الي قوم حتي يدعوه اليهم قوم اخرون ليسمعوا منه ويسالوه وكان يستجيب لمن يدعوه ولا يزهد في ان يعيد قصته مرة مرة وكانه قد احس لنفسه خطرا وكانه قد راي نفسه مطلوبا بعد ان يكن من قبل الا طالبا وكانه قد كبر في نفسه فكان يقول ويطيل في القول وكان يفصل ويغرق في التفصيل وكانت افناء قريش تسمع له فمنها من يعجب ومنها من يرتاع ومنها من يلقي الحديث بالاغراق في الضحك ومنها من يلقي الحديث بهز الرؤوس وكان هذا الرجل يقص قصصه فيقول ما كانت اعلم ان لليل اسرارا ليست للنهار وما كنت اعلم ان للصحراء انباء ليست للمدن والارض العامرة وما كنت احسب ان في هذا الهواء الذي نتنسمه وفي هذا الفضاء الذي يحيط بنا ارواحا تتناجي واحياء تتجاذب الحديث حتي رايت ما رايت وسمعت ما سمعت فتبينت ان حياتنا غرور وان علمنا جهل وان احاديثا لهو وهراء والناس يتعجلونه فيقولون له هات ما عندك من النبا حتي اذا فرغت من قصته فقل ما شئت وهو يقول لقد جنني الليل واني لفي طريقي من الطائف الي مكة فلا احفل بذلك ولا ابه له ولا افكر في ان اوي الي حي من هذه الاحياء التي تنتشر بيوتها في الطريق لانتظر مشرق الشمس ولكني امضي امامي لا الوي علي شئ ولا ارهب شيئا وماذا ارهب والطريق امنه واضحة يسلكها الناس اذا اصبحوا ويسلكونها اذا امسوا يسيرون فيها مع ضوء النهار ويسيرون فيها مع