تحقيق ميلاد النبي صلي الله عليه وسلم والتاريخ العربي كان من عهد اسماعيل عليه السلام بالشهور القمرية والسنين القمرية وكانوا يؤرخون ببناء الكعبة الشريفة الي زمان عمر بن ربيعة الذي غير دين ابراهيم عليه السلام كما قيل ثم ارخوا بكعب بن لؤي الجد السابع للنبي عليه الصلاة والسلام ومازالوا يؤرخون به الي عام الفيل فارخوا به وقد رجح المؤرخون ان هذا العام ولد فيه سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ومازال العرب من عهد اسماعيل وابراهيم عليهما السالم يحسبون التاريخ بالشهور القمرية والسنين القمرية وكانت اسماء الشهور تختلف عن اسماءها الحالية بنحو 200سنة كانت اسماؤها المؤتمر , تاجر , خوان , صوان , حنين , زبا , الاصم , عادل , نافق , وغل , رنه , برك وقد نظمها اسماعيل بن عباد في قوله اردت شهور العرب في الجاهلية فخذها علي سرد المحرم تشترك فمؤتمر ياتي ومن بعده تاجر وخوان مع صوان يجمع في شرك حنين وزبا والاصم وعادل ونافق مع وغل ورنه مع برك وكانوا يحجون الي الكعبة في شهر برك الثاني عشر ولما كان حجهم يقع احيانا في الصيف واحيانا في الشتاء ارادوا ان يجعلوا الحج في انسب المواسم التجارية وفي فصل الربيع حيث تكون الارض مخضرة والهواء معتدلا ففي نحو سنة 200 قبل الهجرة غيروا اسماء الشهور باسماءها الحالية من محرم الي ذي الحجة واستعملوا في الحساب طريقة تماثل طريقة اليهود ليقع شهر الحج في اول فصل الربيع وهذه الطريقة تجعل السنة الشمسية كما يفعل اليهود فاليهود يكبسون أي يزيدون شهرا ثالث عشر في كل سنتين او ثلاث سنوات - وفقا للحساب لان الفرق بين السنة القمرية والسنة الشمسية 875 10 يوما أي نحو احد عشر يوما وهو مقرب من ثلث شهر يصير هذا الفرق نحو شهر في ثلاث سنوات ويسمونه شهر الكبس اذار الثاني فيقع شهر نيسان في فصل الربيع كما امر سيدنا موسي عليه السلام اما العرب فكانوا يستعملون طريقة اخري تختلف قليلا عن حساب اليهود وتؤدي الي نفس الغرض وهي النسئ بدل الكبس أي الطرح بدل الزيادة وما زالوا علي هذا الحساب الشمسي بالنسيئ من سنة 200 قبل الهجرة الي سنة 10 بعد الهجرة يقع شهر الحج في نحو شهر مارس ففي هذه المدة 210 سنة كان يقع حجهم الي الكعبة في فصل الربيع من كل عام حتي جاء النبي عليه الصلاة والسلام