التاريخ القويم في حجة الوداع سنة 10 هجرية فابطل هذا الحساب وصحح التاريخ الي حالته الاولي بالحساب القمري كما سيجيئ مفصلا ففي مدة حياته كلها كان العرب يحسبون الشهور قمرية ويسقطون شهرا ينسئونه في كل ثلاث سنوات او سنتين وفقا للحساب ثم يزيدون شهرا ليجعلوا السنين شمسية - السنة 242 , 365 يوما وهذا يخالف الحساب القمري - السنة 367 , 254 يوما الذي امر به رسول الله صلي الله عليه وسلم وصار عليه سيدنا عمر رضي الله عنه منظما من سنة 17 هجرية واستمر من سنة الهجرة الي الان فانا وجدنا المؤرخين يقولون ان رسول الله صلي الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين 12 ربيع الاول عام الفيل فيجب ان لا ننسي ان حسابهم بالنسيئ الشمسي ولما جاء علماء الفلك في الاسلام وجدوا ان يوم الاثنين من ربيع الاول في ذلك العام يوافق 9 ربيع الاول واستمر الجدال بين الدين والعلم أي بين تمسك المتدينين بيوم 12 ربيع اول وبين علماء الفلك القائلين بانه يوم 9 ربيع الاول وساشرح كيف ان براهين العلم تؤيد صحة ما تمسك به ارباب الدين وهو ان يوم الاثنين كان يوافق 12 ربيع الاول اتفق معظم المؤرخين علي ان رسول الله صلي الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين الواقع في 12 ربيع الاول عام الفيل وقليل منهم قال غير ذلك وليس بينهم خلاف في انه عاش 63 سنة قمرية منها 53 سنة قبل الهجرة و 10 سنوات بعد الهجرة فمولده كان في سنة 53 قبل الهجرة حسابا قمريا علي التحقيق وبما ان العالم الاسلامي متفق الي الان علي انه كان في 12 ربيع الاول وبما ان الدول والامم والملوك الاسلامية تحتفل به علي هذا الاساس ولا داعي لتكرار ما ورد في ذلك من كثير من الاقوال اما تعين يوم الاثنين فيكفي في تحقيقه الحديث الماثور عن النبي صلي الله عليه وسلم ( ولدت يوم الاثنين ) اما علماء الميقات والفلك فحققوا ان الميلاد كان في سنة 53 قمرية قبل الهجرة ولكنهم وجدوا في الحساب ان يوم الاثنين من ربيع الاول في هذا العام يقع في 9 منه وليس في 12 منه فارادوا ان يصحح المسلمون في مشارق الارض ومغاربها تاريخ الميلاد ويعتبروه يوم 9 منه ولكنهم نسوا عنصر النسيئ الشمسي الذي ادخله العرب علي الحساب القمري