التاريخ القويم ايها الناس اني لا اعاب ولا اجاب ولا مرد لما اقول انا قد حرمنا المحرم واخرنا صفر ثم يجيء العام المقبل بعده فيقول مثل مقالته ويقول انا قد حرمنا صفر واخرنا المحرم فهو قوله ( ليواطئوا عدة ما حرم الله ) قال يعني الاربعة الحرم فيحلوا ما حرم الله لتاخير هذا الشهر الحرام الي ان قال حدثنا عن مجاهد في قوله تعالي ( انما النسيئ زيادة في الكفر ) قال فرض الله الحج في ذي الحجة قال وكان المشركون يسمون الاشهر ذو الحجة والمحرم وصفر وربيع وربيع وجمادي وجمادي ورجب وشعبان ورمضان وشوال وذو القعدة وذو الحجة فيه مرة ثم يسكتون عن المحرم فلا يذكرونه ثم يعودون فيسمون صفر صفر ثم يسمون رجب جمادي الاخرة ثم يسمون شعبان رمضان ثم يسمون رمضان شوال ثم يسمون ذو القعدة شوالا ثم يسمون ذا الحجة ذا القعدة ثم يسمون المحرم ذا الحجة ثم عادوا بمثل هذه القصة فكانوا يحجون في كل عامين حتي وافقت حجة ابي بكر رضي الله عنه الاخر من العامين في ذكر القعدة ثم حج النبي صلي الله عليه وسلم حجته التي حج فوافق ذي الحجة فذلك حين يقول النبي صلي الله عليه وسلم في خطبته ( ان الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السموات والارض ) وورد في تفسير روح المعاني للالوسي ( مجلد 4 صفحة 305 ) وكان في السنة التاسعة من الهجرة التي حج بها ابو بكر رضي الله عنه بالناس في ذي القعدة ان الحج كان دائما في ذي الحجة ولكن بسبب النسئ وقع شهر ذي الحجة مكان ذي القعدة وورد مثل ذلك في صحيح البخاري وتاريخ الطبري وتاريخ العبر لابن خلدون وفي تفسير الطبري في صيحفة 93 حدثني يونس قال اخبرنا ابن وهب قال ابن زيدون في قوله تعالي ( انما النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا ) الاية قال هذا كان رجل من بني كنانة يقال له التلمس كان في الجاهلية وكانوا في الجاهلية لا يغير بعضهم علي بعض في الشهر الحرام يلقي الرجل قاتل ابيه فلا يمد يده اليه فلما كان هو قال اخرجوا بنا قالوا له هذا المحرم فقال ننسئه العام هما لعام صفران فاذا كان عام قابل قال لا تغزوا في صفر حرموه مع الحرم هما محرمان المحرم انساناه عاما اول ونقضيه ذلك الانساء الي ان قال كانوا يجعلون السنة ثلاثة عشر شهرا فيجعلون المحرم صفر فيستحلون فيه الحرمات فانزل الله ( انما النسيء زيادة في الكفر )