فهرس الكتاب
التاريخ القويم معلومة إلى زمن عبد الملك حتى جمعها برأي الفقهاء وهم وإنما معنى ذلك أنها لم تكن من ضرب أهل الإسلام وعلى صفات لا تختلف وإنما كنت مجموعات من ضرب فارس والروم وصغار وكبار أو قطع فضة غير مضروبة ولا منقوشة يمانية ومغربية وبعد ذلك في أيام عبد الملك كرهوا الضرب الجاري من ضرب الروم فردوها إلى ضرب الإسلام زلقت قال النووي في شرح المهذب الصحيح الذي يتعين اعتماده واعتقاده أن الدراهم الطلقة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت معروفة الوزن معلومة المقدار وهي السابقة إلى الإفهام وبها تتعلق الزكاة وغيرها من الحقوق والمقادير الشرعية ولا يمنع من هذا كونه كان هناك دراهم أخر أقل أو أكثر من هذا المقدار فإطلاق النبي صلى الله عليه وسلم الدراهم محمول على المفهوم من الإطلاق وهو كل درهم ستة دوانق وكل عشرة سبعة مثاقيل وأجمع أهل العصر الأول فمن بعدهم إلى يومنا هذا أولا يجوز أن يجمع على خلاف ما كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وأما مقدرا الدرهم والدينار فقال الحافظ أبو محمد عبد الحق بن عطية في كتاب الأحكام قال ابن حزم بحثت غاية البحث عن كل من وثقت بتمييزه فكل اتفق على أن دينار الذهب بمكة وزنه مائتان وثمانية وعشرون درهما بالدراهم المذكورة هذا كلام ابن حزم وكان النووي بعد إيراده في شرح المهذب وقال غيره هؤلاء وزن الرطل بالبغدادي مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع الدرهم وهو تسعون مثقالا بواسطة سب الرشاد للشامي وقال أبو السعود الفاسي في إملاءاته على الصحيح على قوله في كتاب النكاح وزن نواة من ذهب المراد بالنواة قيل نواة التمر وقيل اسم بمقدار من الوزن كان عندهم كما هو عند غيرهم ولم تكن سكة عند النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر ولا عمر ولم يضربوا سكة في الإسلام حتى ضربها عبد الملك بن مروان إلا أنهم كانوا يتعاملون بسكة فارس والروم وكان لهم ن ذلك درهمان فجمع عبد الملك نصف هذا مع نصف هذا وجعله درهما واحدا اهـ وقال الحافظ السيوطي في رسالته قطع المجادلة في تغيير المعاملة قال الخاطبي كان أهل المدينة يتعاملون بالدراهم وقت قدوم النبي صلى الله عليه وسلم ويدل عليه