رجم الجمرات الثلاث بمنى يكدرك الرب في هذا اليوم فرجمه جميع إسرائيل بالحجارة وأحرقوهم بالنار ورموهم بالحجارة والنصارى يرجمون مكان شجرة التين التي لعنها المسيح حينما أراد أن يأكل منها ولم يجد فيها ثمرا ومكان هذه الشجرة على طريق الذاهب من بيت المقدس إلى نهر الأردن في الوادي الذي ينزل على يسار جبل الزيتون والعرب كانوا يرجمون في الجاهلية من سخطوا عليه حيا أو ميتا فكانوا يرجمون الزاني المحصن حيا لشناعة عمله وأقرتهم عليه الشريعة الغراء كما كانوا يرجمون قبور من ينقمون عليهم وهم يرجمون من القرن الأول قبل الهجرة قبر أبي رغال في المغمس بين مكة والطائف لأنه كان يقود جيش أبرهة إلى مكة أي يدلهم عليها فمات في هذا المكان قبل وصوله إليها والمسلمون يرمون قبر أبي لهب خارج مكة ويرمون قبر أبي جهينة في طريق العمرة لأنه كان من حكام مكة الظالمين وقد ورد في قوله إن المسلمين يرمون قبر أبي لهب خارج مكة هذا الكلام لا صحة له مطلقا وإن كان ذلك شائعا إلى اليوم حتى عند أهل مكة فقبر أبي لهب ليس في هذا المكان وإنما هنا قبر رجلين لطخا الكعبة المشرفة في دولة بني العباس فكان الناس يرجمونها كما ذكر ذلك صاحب إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون وقد نبهنا على هذا سعادة الأستاذ الكبير الشيخ أحمد إبراهيم الغزاوي شاعر جلالة مليكنا المعظم ورئيس مجلس الشورى في مقالاته الممتعة التي يكتبها تحت عنوان مطالعات وتعليقات بجريدة البلاد السعودية الغراء في الرقم المتسلسل 563 أسبغ الله عليه نعمه وأدام توفيقه وما ذكره البتنوني هنا من علة رجم الجمرات ذكره الإمام الأزرقي برواية أخرى عن مجاهد أنه قال لما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام ربنا أرنا مناسكنا أمر أن يرفع القواعد من البيت ثم أري الصفا والمروة وقيل هذا من شعائر الله قال ثم خرج به جبريل فلما مر بجمرة العقبة إذا بإبليس عليها فقال جبريل كبر وارمه ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة الوسطى فقال له جبريل كبر وارمه ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة القصوى فقال له جبريل كبر وارمه ثم انطلق به إلى المشعر الحرام أي مزدلفة ثم أتى به إلى عرفة فقال له جبريل هل