التاريخ القويم عرفت ما أريتك ثلاث مرات قال نعم قال فأذن في الناس بالحج الخ انتهى والحكمة في رمي الحجارة لا تعقل لأنه أمر تعبدي ليس للعقل فيه مجال كما يفهم ذلك مما أخرجه سعيد ابن منصور أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن رمي الجمار فقال الله ربكم تكبرون وملة أبيكم إبراهيم تتبعون ووجه الشيطان ترمون انتهى ولقد كان بظهر جمرة العقبة جبل مستطيل غير مرتفع سوى بضعة أمتار ويبلغ طوله نحو متر تقريبا فأزالته الحكومة السعودية سنة 1378 ألف وثلاثمائة وثمانية وسبعين هجرية إزالة الجبل الذي بظهر جرة العقبة جمرة العقبة وهي التي ترمى فقط من مزدلفة يوم عيد الأضحى ليس لها إلا وجه واحد لأنها ملتصقة بالجبل ومنه يكون الرمي فإن النبي صلى الله عليه وسلم رمى من بطن الوادي فجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه وكذلك فعل الصحابة من بعده رضوان الله تعالى عليهم أجمعين أما الجمرتان الأولى والوسطى فرميهما يكون من جميع الأطراف حيث يقعان بوسط الشارع لا يتصل بأحدهما شيء مطلقا وبوسط كل جمرة من الجمرات الثلاث علامة كالعامود مرتفعة نحو قامة مبنية بالحجارة إشارة إلى موضع الرمي وهذه العلامات على الجمرات لم تكن في صدر الإسلام وإنما أحدثت فيما بعد والعلامة التي على جمرة العقبة ملتصقة بالجبل كما ترى كل ذلك في الصورة ثم إنه في القرن الثالث للهجرة كاد محل الرمي من جرمة العقبة أن يختفي لكثرة الحصى المتجمع من رمي الناس ولغفلتهم عن إزالتها وإبعادها فبنى إسحاق بن سلمة الصائغ من وراء الجمرة جدارا ورفعه عن أعلاها حتى لا يتمكن النسا من الرمي من أعلى جمرة العقبة بعد أن أزال الحصى المتجمعة عن محل الرمي وكان ذلك في النصف من شعبان سنة 242 اثنين وأربعين ومائتين من الهجرة بأمر