فهرس الكتاب

الصفحة 2677 من 3251

إزالة الجبل الذي بظهر جمرة العقبة أمير المؤمنين المتوكل على الله كما ذكره الإمام الأزرقي في تاريخه وسنذكر عبارته وإليك صورة جمرة العقبة والجدار المبني وراءها ظاهر فيها كما تظهر فيها العلامة المنصوبة لمحل الرمي وهذا الجدار الذي يظهر في الصورة الفوتوغرافية ليس هو نفس الجدار الذي بناه إسحاق بن سلمة الصائغ ولكن هذا موضعه فإن هذا الجدار قد جدد بناؤه مرارا وتكرارا في هذه السنين الطويلة التي مرت وتعد بنحو 1134 سنة من تاريخ البناء الأول إلى تاريخ كتابة هذه السطور والذي يظهر لنا من كلام الأزرقي الآتي أن هذا الجدار الذي بناه إسحاق هو أول جدار بني على جمرة العقبة والله تعالى أعلم وإليك عبارة الأزرقي بعد أن ذكر أن حجبة الكعبة كتبوا إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله بجعل جميع زوايا الكعبة من الذهب الخالص وعمل منطقة من الفضة توضع فوق إزار الكعبة تحيط بتربيعها من جميع الجهات وتلبيس كرسي مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالفضة بدلا من الرصاص إلى غير ذلك قال فأمر أمير المؤمنين بعمل كل الإصلاحات بغاية الإحكام وأمر بتوجيه إسحاق بن سلمة الصائغ إلى مكة المشرفة وهو من كبار أهل الصناعات والحرف وله دراية واسعة ووجه معه من الصناع من اختارهم إسحاق بن سلمة المذكور ممن لهم معرفة بشتى الصناعات من الصواغ والرخاميين وغيرهم فكانوا نيفا وثلاثين رجلا فقدم إسحاق بمن معه من الرجال والذهب والفضة والرخام والآلات إلى مكة لليلة بقيت من رجب سنة 241 إحدى وأربعين ومائتين ومعه كتاب مختوم بخاتم أمير المؤمنين إلى عامل مكة لمساعدة إسحاق وتسهيل مهمته فباشر إسحاق بن سلمة عمله بمكة وبمنى في شعبان من السنة المذكورة وانتهى من جميع الأعمال كلها في النصف من شهر شعبان م السنة التالية أي سنة 242 وبعد فراغه من الحج في آخر السنة المذكورة انصرف إسحاق راجعا بعد أن سلم حجبة الكعبة ما خلطه مما بقي من الجص الصنعاني وما قلع من أرض الكعبة من الرخام المتكسر مما لا يصلح إعادته في شيء من العمل وثلاثة حقاق من الذهب الرقيق وجراب فيه تراب مما قشر من جدار الكعبة ومسامير فضة صغار ترك إسحاق كل ذلك لدى الحجبة لما عسى أن يحتاجوا إليه لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت