مسجد الخيف بمنى مرتفعة معقودة بالرخام الأصفر بطراز من رخام أبيض محيط بالبوابة مكتوب منقوش أعلاه بتاريخ مكتوب عليه اسم السلطان مطلي جميع ذلك بالذهب واللازورد معرقا وبنيت مئذنة علو البوابة المذكورة محكمة العمل مقرنصة حسنة الصنعة بثلاثة أدوار وبعنق وخوذة على ستة أعمدة يعلو الخوذة المذكورة هلال كبير من نحاس مبيض وبنيت بوابتان أيضا للمسجد المذكور شرقية ويمانية وبني سبيل ملاصق للمسجد على يمين الداخل من باب المسجد بواجهة مبنية بالرخام الأصفر المنحوت المحكم العلم تحته صهريج كبير برسم الماء وعمل بالسبيل المذكور طاقات من الرخام الصفر يتناول من الطاقات المذكورة الماء المعد للشرب وبالسبيل أربعة شبابيك حديدا كبارا من جهاته الأربع مفروشة أرض السبيل بالرخام الأصفر وبه بيارة يستقي منه المار من الصهريج المذكور على حوضه وبالسبيل المذكور خزانة حاصل لآلات السبيل المذكور وللسبيل المذكور بابان أحدهما من الطريق والآخر من داخل المسجد واستجد صهريج خارج المسجد وبني دبل كبير له محكم مبني بالنورة مدموك بتوصل منه الماء إلى الصهريج القديم الذي هو داخل المسجد وحفرت بئر هناك كانت مطمومة مقابل باب المسجد بالقرب منه ومبيض جميع المسجد باطنا وظاهرا وبرق جميع سطحه بالنورة ونظف كله في مدة أولها يوم الأحد سابع عشر ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين وآخرها عاشر ذي القعدة سنة أربع وسبعين وجملة المصروف على ذلك ثلاثة آلاف ومائتان وتسعة وعشرون أشرفيا وثلثا أشرفي انتهى وذكر السيد أحمد دحلان في سالنامته بناء مسجد الخيف الموجود الآن هو بناء السلطان قايتباي سلطان مصر بناه سنة أربع وسبعين وثمانمائة ووسعه عما كان قبل ذلك وجعل في وسطه مصلى النبي صلى الله عليه وسلم وبنى دارا على جانبه يسكنها أمير الحاج أيام منى وجدد أعلام الحل من جهة عرفة انتهى وفي مرآة الحرمين مسجد الخيف بمنى في الجهة الجنوبية على يسار القادم من عرفات ويمين المقبل من مكة وهو مسجد وسيع محكم البناء مستطيل الشكل طول ضلعه البحرية 130 مترا وضلعه الغربية طولها 100 متر وبابه الأكبر في واجهته البحرية وفوق هذا الباب مئذنة بنيت بالطوب الأحمر ارتفاعها 14 مترا وعلى يسار الداخل منه مقابر تعلوها قباب أقيمت على عقود وفي جهة المسجد الغربية أربعة أروقة بواكي كل رواق يمتد من شمالي المسجد إلى جنوبيه