التاريخ القويم موضعها الذي لم تزل عليه وبنى من ورائها جدارا أعلاه عليها ومسجدا متصلا بذلك الجدار لئلا يصل إليها من يرد أن يمر من أعلاها وإنما السنة لمن أراد الرمي أن يقف من تحتها من بطن الوادي فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه كما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده وفرغ من البرك وأحكم عملها انتهى وقال السنجاري وفي سنة خمسمائة وتسع وخمسين جدد الوزير محمد بن علي بن المنصور المعروف بالجواد الأصفهاني مسجد الخيف والحجر بسكون الجيم وزخرف الكعبة وبذل مالا لصاحب مكة حتى مكنه من ذلك وهو الذي بنى المسجد الذي على جبل عرفات وعمل الدرج إلى الجبل وعمل بعرفات مصانع الماء انتهى وقال ابن فهد في حوادث ستة أربع وسبعين وثمانمائة وفيها في آخر السنة أخرب مسجد الخيف بمنى المعظم وبنيت جدرانه المحيطة به بالحجر والنورة والجص وبنيت شراريف على دائيرة جدره وبنيت أربع بوايك بالجهة القبلية منه بقراقنص سمان يعلو البئر المذكورة كليخون قناطر يعلو القناطر المذكورة مقالي مقببة بالطوب والنورة والجص عدة القناطر المذكورة مائة واثنتان وسبعون قنطرة وعدة المقالي المذكورة إحدى وتسعون مقلاة وبني محرابا بصدر الجهة القبلة المذكورة بالرخام الأصفر المنحوت بيمنته ويسرته عمودان من رخام أصفر وعلوه تاريخ مذهب مكتوب فيه اسم السلطان وعلى المحراب المذكور قبة عظيمة مرتفعة محكمة العمل يعلوها هلال من نحاس مبيض معظم وبنيت أيضا قبة عظيمة مثمنة عالية على المحراب الشريف النبوي الذي بوسط المسجد الشريف أمام المنارة القديمة دور القبة المذكورة ستون ذراعا بالعمل وذرع بطنها من المنارة إلى المحراب الشريف النبوي خمسة عشر ذراعا بالعمل في مثل ذلك وارتفاع القبة المذكورة عشرون ذراعا بالعمل وبداير القبة المذكورة من أعلاها تاريخ مكتوب فيه اسم السلطان وبأعلى القبة هلال كبير من نحاس مبيض وبنيت بوابة عظيمة