فهرس الكتاب

الصفحة 2685 من 3251

مسجد الخيف في منى قال جدي الأحجار التي بين يدي المنارة وهي موضع مصلى النبي صلى الله عليه وسلم لم نزل نرى النسا وأهل العلم يصلون هنالك ويقال له مسجد العيشومة وفيه عيشومة أبدا خضراء في الجب والخصب بين حجرين من القبلة وتلك العيشومة قديمة لم تزل ثم انتهى ولا وجود لها الآن انتهى ما في عدة الإنابة وقال ابن فهد في إتحاف الورى بأخبار أم القرى في حوادث سنة أربعين ومائتين إنه كتب والي مكة إلى أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله أن ما على ظهر الكعبة من الكسوة أضر بجدرانها وإنما لو جردت أو خففت عنها بعض ما عليها من الكسوة كان أصلح وأوفق وأن أمطار الخريف قد كثرت وتواترت بمكة ونى في هذا العالم فهدمت منازل كثيرة وأن السيل حمل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإبراهيم نبي الله صلى الله عليه وسلم المعروف بمسجد الخيف فهدم شقوته وعامة جدرانه وذهب بما فيه منال الحصباء فأعراه وهدم من دار الإمارة بمنى وما يليها جدران وعدة أبيات وهدم العقبة المعروفة بجمرة العقبة وبركة الياقوتة وبرك المأزمين والحياض المتصلة بها وأن العمل في ذلك إن لم يتدارك ويتبادر بإصلاحه كان على سبيل زيادة فوجه أمير المؤمنين المتوكل على الله في سنة إحدى وأربعين رجلا من صناعه يقال له إسحاق بن سلمة على مكة فقدمها وبعد قدومه بأيام دخل الكعبة ومعه العامل بمكة وصاحب البريد وجماعة من الحجبة وناس من أهل مكة فوجدوا الجدار كأصح ما يكون من البناء وأحكمه فقام إسحاق بن سلمة بين بابي الكعبة وأشرف على الناس قال يا أيها الناس احمدوا الله سبحانه وتعالى على عمارة بيته فإنا لم نجد به من الحدث ما كتب به إلى أمير المؤمنين بل وجدنا الكعبة وجدرانها أتقن ما يكون وسار إلى منى فأمر بعمل ضفيرة تتخذ لترد سيل الجبل عن المسجد ودار الإمارة فاتخذ هناك ضفيرة مرتفعة السمك وأحكمها بالحجارة والنورة ثم هدم المسجد وما كان من دار الإمارة مستهدما وأعاد بناءه ورم ما كان مسترما وأحكم العقبة وجدرانها وأصلح الطريق التي سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى الشعب ومعه العباس بن عبد المطلب والذي يقال له شعب الأنصار الذي أخذ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعة على الأنصار وكانت هذه الطريق قد عرفت ودرست وكانت الجمرة زائلة عن موضعها أزالها جهال الناس برميهم الحصى وغفل عنها حتى أزيلت عن موضعها شيئا يسيرا منها من فوقها فردها إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت