التاريخ القويم وأخرج الأزرقي عن ابن عباس قال صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا كلهم مخطمون بالليف قال مروان يعني رواحلهم وذكر العلامة صاحب القاموس في كتابه الوصل والمنى في بينان فضل منى بسند جيد عن أبي هريرة أنه كان يقول لو كنت من أهل مكة لأتيت مسجد منى كل سبت وأخرج الأزرقي عن أبي هريرة بلفظ لو كنتن من أهل مكة ما أتى علي سبت حتى آتي مسجد الخيف فأصلي فيه انتهى وذكر المحب الطبري في القرى عن مجاهد قال حج البيت خمسة وسبعون نبيا كلهم قد طاف بالبيت وصلى في مسجد منى فإن استطعت أن لا تفوتك الصلاة فيه فافعل أخرجه الأزرقي وأبو سعد انتهى وقال الأسدي في أخبار الكرام ومصلاه صلى الله عليه وسلم فيه وهو محل محراب القبة الكبيرة التي وسط المسجد كما قاله ابن ظهيرة انتهى وقال في تحصيل المرام وفي الإعلام وقد بنيت قبة على موضع مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حاشية الشيخ يحيى الحباب مصلاه صلى الله عليه وسلم هو في المحراب الذي في القبة الكبيرة التي في وسط مسجد الخيف انتهى ثم قال القطب في الإعلام وهذه القبة التي بصحن المسجد التي على موضع مصلاه صلى الله عليه وسلم بناها السلطان قايتباي وذلك في آخر سنة سبعة وسبعين وثمانمائة أو التي بعدها انتهى قال الأزرقي إن قبر آدم عليه السلام بقرب المنارة فيها ذكره القرشي وقبل قبره في جبل أبي قبيس وقيل في الهند وقيل غير ذلك وقال العلامة الميرغني في عدة الإنابة وأما تعيين مصلى النبي صلى الله عليه وسلم منه فعند المحراب الذي في القبة التي في وسط المسجد فإنه بني في موضع أحجار كانت هناك وكان مصلاه صلى الله عليه وسلم عندها والقبة هي المسجد الأصلي قيل إنه محل الأنبياء ومصلى الأخيار وفيه قبر آدم عليه السلام وأما ما زاد على القبة فمن زيادة الأشرف قايتباي وأخرج الأزرقي عن خالد بن مضرس أنه رأى أشياخا من الأنصار يتحرون مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام المنارة قريبا منها