فهرس الكتاب

الصفحة 2722 من 3251

التاريخ القويم ونستدل على ذلك بما ذكره الأزرقي في تاريخه في الجزء الثاني عند الكلام على ذرع ما بين مزدلفة إلى عرفة ومأزميها ومسجدها فإنه رحمه الله تعالى بعد أن ذكر قياس مسجد عرفة ووصفه قال في آخره ما نصه قال أبو الوليد يعني الأزرقي نفسه ومن حد الحرم إلى مسجد عرفة ألف ذراع وستمائة وخمسة أذرع ومن نمرة وهو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الموقف وتحت جبل نمرة غار أربعة أذرع في خمسة أذرع ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزله يوم عرفة حتى يروح إلى الموقف وهو منزل الأئمة إلى اليوم والغار داخل في جدار دار الإمارة في بيت الدار ومن الغار إلى مسجد عرفة ألفا ذراع وأحد عشر ذراعا ومن مسجد عرفة إلى موقف الإمام عشية عرفة ميل يكون الميل خلف الإمام إذا وقف وهو حيال جبل المشاة انتهى كلام الأزرق وحبل المشاة المذكور هنا هو صخرة الال الذي في بطن مسجد الصخرات التي بقرب جبل الرحمة وهو الذي وقف عليه الصلاة والسلام عنده على ناقته عشية عرفة قال النويري الحبل بالحاء المهلة من أسماء الرمال وهو ما استرق من الرمل وقال الأزرقي في موضع آخر في تاريخه عن ابن جريج قال سألت عطاء أين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل يوم عرفة قال بنمرة منزل الخلفاء إلى الصخرة الساقطة بأصل الجبل عن يمينك وأن ذاهب إلى عرفة يلقى عليها ثوب يستظل به صلى الله عليه وسلم انتهى من الأزرقي فعلم من كلام الإمام الأزرقي هنا وهو إمام أقواله معتمدة لقرب زمنه بعهد النبي صلى الله عليه وسلم لأنه مولود في القرن الثاني من الهجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل في يوم عرفة في الغار الذي تحت جبل نمرة الذي هو أربعة أذرع في خمسة أذرع فتكون مساحته عشرين ذراعا ثم يذهب من هذا الغار إلى الموقف بعد أن تميل الشمس وأن ذرع ما بين هذا الغار ومسجد عرفة أي مسجد إبراهيم ألفا ذراع وأحد عشر ذراعا أي نحو ألف متر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت