التاريخ القويم خليل في توضيحه على مختصر ابن الحاجب وبه فسر قوله وإنما حدث بعد بني هاشم بعشر سنين لأنه يوهم أنه حدث بعد انقراضهم وعلى هذا يكون بني هذا المسجد في أوائل عشر الخمسين ومائة والله تعالى أعلم انتهى من شفاء الغرام للفاسي وقال ابن فهد في حوادث سنة أربع وسبعين وثمانمائة وفيها عمر مسجد نمرة بعرنة المعروف بمسجد إبراهيم وأنشئ له رواقان عظيمان بصدر القبلة برسم الظل للحاج ثم ذكر بالتفصيل التام عمارة المسجد فانظر إن شئت في تاريخ الغازي وهذه العمارة من عمارة السلطان قايتباي كما ذكره القطبي في تاريخه بصحيفة 196 ولقد حصلت عدة عمارات في مسجد نمرة بعرفات في عصور مختلفة منذ نشأة بنائه لأول مرة في حدود سنة مائة وخمسين من الهجرة كما مر ولم نقف على عدد ما حصل فيه من العمارات ولكن ذكر المؤرخون أن الجواد الأصفهاني عمره في سنة 559 تسع وخمسين وخمسمائة وعمره السلطان جقمق 843 ثلاث وأربعين وثمانمائة على يد الأمير سيدون أو سودون وعمره السلطان قايتباي سنة 874 أربع وسبعين وثمانمائة وعمر في زمن السلطان محمد سنة 1072 اثنتين وسبعين وألف على يد والي جدة سليمان بك نقول وفي عصرنا هذا حصلت في مسجد نمرة ترميمات وإصلاحات فإنه في سنة 1383 هـ حصلت في مسجد نمرة عمارات وزيد في مساحته ولقد ذكر الإمام الأزرقي بصحية 151 من الجزء الثاني من تاريخه وصف هذا المسجد بالتفصيل كما ذكر وصفه أيضا الفاسي في شفاء الغرام بصحيفة 305 لم ننقل ذلك الوصف حتى لا يطول بنا الكلام ونحن قد أخذنا قياس هذا المسجد في آخر شعبان 1376 ألف وثلاثمائة وست وسبعين من الهجرة فكان كالآتي طول هذا المسجد مائة متر وعرضه ثمانون متر وفيه باب واحد من جهة القبلة وخمسة أبواب من الجهة الشرقية