فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 3251

كيفية الطلوع من مكة إلى عرفات وعرفة كلها موقف والوقوف رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ما حوله أولى وأفضل ولم يقف عليه الصلاة والسلام في هذا المكان إلا لقربه من جبل الرحمة الذي بوسط عرفات تقريبا ولسهولة الوقوف على هذه الصخرات الصغار وليرى من أمامه من المسلمين المؤمنين فتقر عينه بهم والله تعالى أعلم ولا يطلب الصعود على جبل الرحمة ولا الوقوف يوم عرفات وإن ما اعتاده جهلاء الحجاج من التسابق في الوقوف على هذا الجبل هو خطأ لا مزية بينهم وبين من وقف في فسيح الأرض وليس فيه إلا زيادة التعب عليهم وإن من ظن أن الوقوف لا يصح بدون الرقي على جبل الرحمة فهو مخطئ وظنه في غير محله فينبغي إفهام الحجاج ذلك وتعليمهم مسائل الحج على الوجه الصحيح أما الصعود على جبل الرحمة للتنزه والاستراحة وترويحا لنفس فليس فيه شيء مطلقا أما نسبة المسجد إلى الصخرات فهي معقولة لأن فيه صخرات عديدة وأما ما يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه فأعتقد أن هذا غير صحيح لأنه صلى الله عليه وسلم كان قد حج بين صلاتي الظهر والعصر في مسجد نمرة ثم ذهب إلى عرفات ووقف على ناقته في موضع هذا المسجد عند جبل الرحمة فلم يصل فيه صلاة أبدا بل دفع عند الغروب إلى مزدلفة فجمع فيها المغرب كما أعتقد أن البناء الذي أحيط به ذلك المكان فاتخذه الناس مسجدا إنما هو محدث بعد الثلاثة القرون الأولى الفاضلة كما أعتقد أن الناس بعد ذلك أحاطوا موضع وقوفه صلى الله عليه وسلم بعرفات بجدار من الجهات الأربع ووضعوا فيه محرابا صغيرا إشارة للقبلة حفظا واحتراما لهذا الأثر الشريف والمحل المنيف وبمرور الزمن سمى الناس هذا الموضع بمسجد الصخرات كيفية الطلوع من مكة إلى عرفات يطلع الناس من الحجاج وأهل البلاد من مكة إلى عرفات للحج بست وسائل 1 قسم منهم يطلعون مشاة على الأقدام إما لفقرهم أو ابتغاء زيادة الثواب 2 وقسم منهم يركبون الخيل والبغال والحمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت