فهرس الكتاب
وصف رضاعته صلي الله عليه وسلم يحار الناظرون دونه فختم به قلبي فامتلا نورا وذلك نور النبوة والحكمة ثم اعاده مكانه فوجدت برد ذلك الخاتم في قلبي دهرا ثم قال الثالث لصاحبه تنح فتنحي عني فامر يده ما بين مفرق صدري الي منتهي عانتي فالتئم ذلك الشق باذن الله ثم اخذ بيدي فانهضني من مكاني انهاضا لطيفا ثم قال للاول الذي شق بطني زنه بعشرة من امته فوزنوني بهم فرجحتهم ثم قال زنه بمائة من امته فوزنوني بهم فرجحتهم ثم قال زنه بالف من امته فوزنوني بهم فرجحتهم فقال دعوه فلو وزنتموه بامته كلها لرجحهم قال ثم ضموني الي صدورهم وقبلوا راسي وما بين عيني ثم قالوا يا حبيب لا ترع انك لو تدري ما يراد بك من الخير لقرت عيناك قال فبينا نحن كذلك اذا انا بالحي قد جاءوا بحذافيرهم واذا امي وهي ظئر امام الحي تهتف باعلي صوتها وتقول يا ضعيفاه فانكبوا علي فقبلوا راسي وما بين عيني فقالوا حبذا انت من ضعيف ثم قالت ظئري يا وحيداه فانكبو علي فضموني الي صدورهم وقبلوا راسي وما بين عيني ثم قالواحبذا انت من وحيد وما انت بوحيد ان الله معك وملائكته والمؤمنين من اهل الارض ثم قالت ظئري يا يتيماه استضعفت من بين اصحابك فقتلت لضغفك فانكبوا علي فضموني الي صدورهم وقبلوا راسي وما بين عيني وقالوا حبذا انت من يتيم ما اكرمك علي الله لو تعلم ماذا يراد بك من الخير فوصلوا بي الي شفير الوادي فلما بصرت بي امي وهي ظئري قالت يا بني الا اراك حيا بعد فجاءت حتي انكبت علي وضمتني الي صدرها فوالذي نفسي بيده اني لفي حجرها وقد ضمتني اليها وان يدي في يد بعضهم فجعلت التفت اليهم وظننت ان القوم بيصرونهم فاذا هم لا بيصرونهم بقول بعض القوم ان هذا الغلام قد اصابه لمم او طائف من الجن فانطلقوا به الي كاهننا حتي ينظر اليه ويداويه فقلت يا هذا ما بي شئ مما تذكر ان ارادتي سليمة وفؤادي صحيح ليس بي قلبة فقال ابي - وهو زوج ظئري - الا ترون كلامه كلام صحيح اني لارجو الا يكون بابني باس فاتفقوا علي ان يذهبوا بي الي الكاهن فاحتملوني حتي ذهبوا بي اليه فلما قصوا عليه قصتي قال اسكتوا حتي اسمع من الغلام فانه اعلم بامره منكم فسالني فاقتصصت عليه امري ما بين اوله واخره فلما سمع قولي وثب الي وضمني الي صدره ثم نادي باعلي صوته يا
للعرب يا للعرب اقتلوا هذا الغلام واقتلوني معه فواللات والعزي لئن تركتموه