فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 3251

وصف رضاعته صلي الله عليه وسلم يحار الناظرون دونه فختم به قلبي فامتلا نورا وذلك نور النبوة والحكمة ثم اعاده مكانه فوجدت برد ذلك الخاتم في قلبي دهرا ثم قال الثالث لصاحبه تنح فتنحي عني فامر يده ما بين مفرق صدري الي منتهي عانتي فالتئم ذلك الشق باذن الله ثم اخذ بيدي فانهضني من مكاني انهاضا لطيفا ثم قال للاول الذي شق بطني زنه بعشرة من امته فوزنوني بهم فرجحتهم ثم قال زنه بمائة من امته فوزنوني بهم فرجحتهم ثم قال زنه بالف من امته فوزنوني بهم فرجحتهم فقال دعوه فلو وزنتموه بامته كلها لرجحهم قال ثم ضموني الي صدورهم وقبلوا راسي وما بين عيني ثم قالوا يا حبيب لا ترع انك لو تدري ما يراد بك من الخير لقرت عيناك قال فبينا نحن كذلك اذا انا بالحي قد جاءوا بحذافيرهم واذا امي وهي ظئر امام الحي تهتف باعلي صوتها وتقول يا ضعيفاه فانكبوا علي فقبلوا راسي وما بين عيني فقالوا حبذا انت من ضعيف ثم قالت ظئري يا وحيداه فانكبو علي فضموني الي صدورهم وقبلوا راسي وما بين عيني ثم قالواحبذا انت من وحيد وما انت بوحيد ان الله معك وملائكته والمؤمنين من اهل الارض ثم قالت ظئري يا يتيماه استضعفت من بين اصحابك فقتلت لضغفك فانكبوا علي فضموني الي صدورهم وقبلوا راسي وما بين عيني وقالوا حبذا انت من يتيم ما اكرمك علي الله لو تعلم ماذا يراد بك من الخير فوصلوا بي الي شفير الوادي فلما بصرت بي امي وهي ظئري قالت يا بني الا اراك حيا بعد فجاءت حتي انكبت علي وضمتني الي صدرها فوالذي نفسي بيده اني لفي حجرها وقد ضمتني اليها وان يدي في يد بعضهم فجعلت التفت اليهم وظننت ان القوم بيصرونهم فاذا هم لا بيصرونهم بقول بعض القوم ان هذا الغلام قد اصابه لمم او طائف من الجن فانطلقوا به الي كاهننا حتي ينظر اليه ويداويه فقلت يا هذا ما بي شئ مما تذكر ان ارادتي سليمة وفؤادي صحيح ليس بي قلبة فقال ابي - وهو زوج ظئري - الا ترون كلامه كلام صحيح اني لارجو الا يكون بابني باس فاتفقوا علي ان يذهبوا بي الي الكاهن فاحتملوني حتي ذهبوا بي اليه فلما قصوا عليه قصتي قال اسكتوا حتي اسمع من الغلام فانه اعلم بامره منكم فسالني فاقتصصت عليه امري ما بين اوله واخره فلما سمع قولي وثب الي وضمني الي صدره ثم نادي باعلي صوته يا

للعرب يا للعرب اقتلوا هذا الغلام واقتلوني معه فواللات والعزي لئن تركتموه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت