فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 3251

ترجمة زبيدة والمصانع والمنازل تملأ كل هذا من ماء المطر وغيره للحجاج وأل تلك الأماكن لهذا يقولون أن زبيدة أتت بالماء من بغداد إلى مكة فهنيئا لزبيدة هذه الصدقات الجارية من وقتها إلى ما شاء الله أحسن الله إليها وأسكنها فسيح جناته بفضله ورحمته ترجمة زبيدة هي أم جعفر زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور وهي زوجة هارون الرشيد وابنة عمه وأم الأيمن محمد بن هارون الرشيد وفي ابن خلكان قال الطبري في تاريخه أعرس بها هارون الرشيد في سنة خمس وستين ومائة وكانت وفاتها سنة ست عشرة ومائتين في جمادى الأولى ببغداد رحمها الله تعالى وتوفي أبوها جعفر بن المنصور في سنة ست وثمانين ومائة رحمه الله تعالى انتهى من ابن خلكان وزبيدة هي صاحبة عين الماء بمكة الشهيرة باسمها عين زبيدة وهي التي أمرت بحفر الآبار وعمل البرك والصهاريج العظيمة في طريق الحج من بغداد إلى مكة المشرفة وقد ذكرنا الكلام على عين زبيدة تلك العين التي خلدت ذكرها إلى اليوم وصار الناس يترجمون عليها ما شرب الماء شارب بمكة جاء في تاريخ القطبي عنها ما ملخصه زبيدة اسمها أمة العزيز كان جدها المنصور يرقصها وهي طويلة ويقول أنت زبيدة فاشتهرت بها وكانت من أهل الخير ولها مآثر عظيمة إلى الآن منها إجراء عين حنين إلى مكة المشرفة وأصرفت عليها خزائن الأموال إلى أن جرت إلى مكة المشرفة وهي واد قليل الأمطار بين جبال سود عاليات خاليات من المياه والنبات وصفها الله تعالى بأنها واد غير ذي زرع فنقبت أم جعفر زبيدة الجبال على أن سلك الماء من أرض الحل إلى أرض الحرم وأنفقت على عملها ألف ألف وسبعمائة ألف مثقال من الذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت