القضاء والإفتاء بمكة القضاء والإفتاء بمكة لا نريد في هذا الفصل سرد أسماء قضاة مكة ومفاتيها منذ بدء الإسلام إلى اليوم وإنما نذكر نبذة صغيرة عن جهة تعيينهم ومما لايخفى أن ولاة الأمور هم الذين يعينون القضاة في البلدان من عهد الخلفاء الراشدين ومن بعهدهم إلى يومنا هذا وكان سلاطين آل عثمان يرسلون قضاة لمكة من استانبول فقد قال الغازي في تاريخه ما نصه وفي سنة 943 تسعمائة وثلاث وأربعين ورد أول قاض لمكة من الروم أي من قبل سلطان الترك ولم يزل القاضي يصل من الروم إلى زمننا هذا وكان قبل ذلك قضاة مكة منها كبيت آل الطبري والظهيريين والنوريين ذكره الطبري في الإتحاف اهـ ثم ما زال الأمر كذلك حتى زوال حكم الأتراك من الحجاز سنة 1334 وقيام حكم الشريف حسين بن علي رحمه الله تعالى في هذه السنة فكان تولي القضاء على مكة بأمر الشريف المذكور ثم بعد زوال حكمه وتولي آل سعود على الحجاز صار تولي قضاء مكة بأمر ملك المملكة العربية السعودية ومن أشهر المحاكم بمكة وأقدمها المحكمة الشرعية الكبرى ومقرها بباب الزيادة وبها ثلاثة قضاة غير رئيسهم الذي هو رئيس المحكمة وجميع المحاكم مرجعها ديوان واحد يسمى ديوان رئاسة القضاة قال الأستاذ أحمد السباعي في كتابه تاريخ مكة أما القضاء فكان يتولى منصبه في مكة علماء الأتراك الذين تنتدبهم الدولة التركية وكانت أحكامهم مرتبطة بمشيخة الإسلام في الآستانة فكان القاضي يمثل سلطة الأتراك الدينية ويرأس الحفلات التي ينصب فيها أمراء مكة ويعقد المراسيم الخاصة بذلك ويتولى تقديم الخلع السلطانية إلى الأمير اهـ وقد ذكر الأستاذ السباعي في كتابه المذكور البيوت الشهيرة بالعلم من أهل مكة وأما وظيفة الإفتاء فقد ذكر في كتابه المذكور أيضا ما ملخصه