فهرس الكتاب

الصفحة 2808 من 3251

التاريخ القويم الحرم لما جبل عليه من خير وكرم تمسك بالعروة الوثقى والقوى الأتقى فلا جرم فلذلك رسم لا زال فليكن في أم القرى كالوالد المشفق على الورى وليتمسك من التقوى بأوثق العرا وليخش رب هذا البيت إنه سميع يسمع وبرى ووفد الله قطعوا غليه المراحل في السرى ليصافحوا كفه المضمخ عنبرا وليقض بين الخصوم بالحق فمثله من درا الباطل قد جعله الله جار بيت عالي الذرا وفي أرض شرف الله جبالها وقدس غيرانها فمنها غار ثور وغار حرا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعبد في غار حرا وأوى إلى غار ثور لما هاجر مؤيدا مظفرا والوصايا كثيرة وملاكها تقوى الله فليتمسك بها من أمام وورا والله تعالى يجعل نهاره منورا وليله مقمرا بمنه وكرمه انتهى من صبح الأعشى فانظر رحمك الله إلى المراسيم السلطانية لتعيين القضاة سابقا وإلى المراسيم لتعينهم في عصرنا الحاضر تجد فرقا كبيرا في الصورة والإنشاء فسبحان من بيده ملكوت السموات والأرض وعلى سبيل الاستطراد نقول إن ابن بطوطة ذكر في رحلته التي كانت سنة 725 أن قاضي الاسكندرية عماد الدين الكندي وهو إمام من أئمة علم اللسان كان يعتم بعمامة خرقت المعتاد للعمائم قال لم أر في مشارق الأرض ومغاربها عمامة أعظم منها رأيته يوما قاعدا في صدر محراب وقد كادت عمامته أن تملأ المحراب انتهى قال العلامة ابن خلدون في مقدمته عن القضاء عند الكلام على الخطط الدينية الخلافية ما يأتي وأما القضاء عند الكلام على الخطط الدينية الخلافية ما يأتي وأما القضاء فهو من الوظائف الداخلة تحت الخلافة لأنه منصب الفصل بين الناس في الخصومات حسما للتداعي وقطعا للتنازع إلا أنه بالأحكام الشرعية المتلقاة من الكتاب والسنة فكان لذلك من وظائف الخلافة ومندرجا في عمومها وكان الخلفاء في صدر الإسلام يباشرونه بأنفسهم ولا يجعلون القضاء إلى من سواهم وأول من دفعه إلى أميره وفوضه فيه عمر رضي الله عنه فولى أبا الدرداء معه بالمدينة وولى شريحا بالبصرة وولى أبا موسى الأشعري بالكوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت