فهرس الكتاب

الصفحة 2837 من 3251

ما كان يكتبه ولاة الأمور عند تولية أحد القضاة وهذه نسخة تقليد الحمد لله الولي الحميد الفعال لما يرد نحمده على ما أولانا من إحسانه فهو المولى ونحن العبيد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة توصلنا إلى جنة نعيمها مقيم وتقينا من نار عذابها شديد أليم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه المشتملين على الطاعة والقلب السليم وسلم تسليما كثيرا أما بعد فإن مرتبة الحكم لا تعطي إلا لأهلها والأقضية لا ينتصب لها إلا من هو كفء لها ومن هو متصف بصفات الأمانة والصيانة والعفة والديانة فمن هذه صفته استحق أن يوجه ويستخدم ويترقى ويتقدم ولما علمنا من حال فلان الفلاني الأوصاف الحميدة والأفعال السديدة فإنه قد حوى المعرفة والعلوم والاصطلاح والرسوم وجمعت فيه خصال حملتنا على استنابه وقوتنا على نيابته استخرنا الله تعالى وفوضنا إليه كذا وكذا فليباشر ذلك متمسكا بحبل الله المتين ( إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) وليجتهد في إقامة الدين وفصل الخصومات وفي النظر في ذوي العدالات والتلبس بالشهادات وإقامة البينات فمن كان من أهل العدالة نزها وإلي الحق متوجها فليراعه ويقدمه على أقرانه ومن كان منهم خلاف ذلك فليقصه ويطالعنا بحاله ولينظر في أمر الجوامع والمساجد ويفعل في ذلك الأفعال المرضية ومن أموال الأيتام يصرف منها اللوازم الشرعية فمن بلغ منهم رشيدا أسلم غليه ما عساه يفضل له منها ويقرر الفروض ويزوج الخاليات من الأزواج والعدد والأولياء من الأزواج الأكفاء ويندب لذلك من يعلم ديانته ويتحقق أمانته ويتخير لكتابة الصكوك من لا يرتاب بصحته ولا يشك في ديانته وخبرته وينظر في أمر المتصرفين ومن عنده من المستخدمين فمن كان منهم على الطريقة الحميدة فليجره على عادته وليبقه على خدمته ومن كان منهم بخلاف ذلك فليستبدل به وليقصه هذا عهدي إليك وحجتي غدا عند الله عليك فاعلم هذا واعمل به وكتب ذلك عن الإذن الكريم الفلاني وهو في محل ولايته وحكمه وقضائه وهو نافذ القضاء والحكم ما فيها في التاريخ الفلاني ثم يكتب الحاكم علامته والتاريخ وحسبنا الله ونعم الوكيل انتهى من صبح الأعشى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت