فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 3251

التاريخ القويم صور ما كتبه الخلفاء والسلاطين لمن يولونه القضاء صورة ما كتبه عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري في القضاء كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم إذا أدلي إليك فإنه لا ينفع تكلم يحق لا نفاذ له آس بين الناس في مجلسك ووجهك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا يخاف ضعيف من جورك والبينة على من ادعى واليمين على من أنكر والصلح جائز بين المسلمين غلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس فراجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن ترجع عنه فإن الحق قديم ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل الفهم الفهم عندما يتلجلج في صدرك مما لم يبلغك في كتاب الله وفي سنة النبي صلى الله على وسلم اعرف الأمثال والأشباه وقس الأمور عند ذلك ثم اعمد إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق فيما ترى واجعل للمدعي حقا غائبا أو بينة أمدا ينتهي إلية فإن أحضر بينته أخذت له بحقه وإلا وجهت عليه القضاء فإن ذلك أنفى للشك وأجلى للعمى وأبلغ في العذر المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد أو مجربا عليه شهادة زور أو ظنينا في ولاء أو قرابة فإن الله قد تولى منكم السرائر ودرا عنكم الشبهات ثم إياك والقلق والضجر والتأذي بالناس والتنكر للخصوم في مواطن الحق التي يوجب الله بها الأجر ويحسن بها الذخر فإنه من يخلص نيته فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى ولو على نفسه يكفه الله ما بينه وبين الناس ومن تزين للناس بما يعلم الله خلافه منه هتك الله ستره وأبدى فعله والسلام عليك انتهى من كتاب البيان والتبيين ما كان يكتبه ولاة الأمور عند تولية أحد القضاة جاء في الجزء الرابع عشر من كتابة صبح الأعشى للقلقشندي الذي فرغ من تأليفه سنة 814 أربع عشرة وثمانمائة من الهجرة ما يأتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت