فهرس الكتاب

الصفحة 2845 من 3251

صورة ما كتبه ملك الأندلس للعلامة محمد بن سليم بولاية القضاء أصل الدين وفرعه ودليله وتأويله ومن يرد الله به خيرا يوفقه للإفتاء بهما والاقتباس منهما وأمره أن يصلح سريرته فيها يصلح الله علانيته وأن يبرأ من الهوى فإنه مضلة عن طريق الحق وأن يجعل الناس في نفسه سواء إذا جلس للحكم بينهم حتى لا يطمع فيه الشريف ولا ييأس منه الضعيف وأمره أن يعتبر أمره وما قلده فيعلم أنه راكب طريقا منتهاها إلى الجنة أو إلى النار ليس عن أحدهما مصر ولا من بينها موقف فحق لمن أراد النجاة أن يستكثر من الحسنات ويمنع دينه ممن أراد أن يؤنسه في الشبهات ويعلم أن حاكم في ظاهره محكوم عليه في باطنه تطوى كل يوم صحيفته على ما أودعها حتى ينظر فيها غدا بين يدي الله عز وجهه (يوم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) فمن حاسب نفسه في الدنيا كان أيسر حسابا في الآخرة وأمره أن يتحفظ في حين وقوع الشهادات عنده فلا يقضي بين المسلمين منها إلا بما أقامه به التحقيق على ألسنة العدول ذوي القبول وإن استراب من شهادة أحدهم وقتا ما أن يبحث عنها فإن ثبت أنه ارتشى أو شهد بالهوى فعليه أن يسقط شهادته ويخل عدالته تنكيلا له وتشديدا لمن خلفه وأن يحمل على الناس معاريض الوكلاء على الخصومات ويطرح أهل اللدد الظاهر منهم ولا يحمل فضل حجاجهم عمن لا يقوم بهم وأمره أن يحترس بأموال اليتامى ولا يولي عليهم إلى أهل العفاف عنها وحسن النظر فيها وأن يجدد الكشف والامتحان عن أموال الناس والأحباس واليتامى ويمتنع من قبالتها إلا على وجهوهها مما لا بد منه من التنفيذ فيها وطلب الزيادة عند ذوي الرغبة في قبالتها وأمره أن يختبر كاتبه وحاجبه وخدمته ويتفقد عليهم أحوالهم إذا غابوا عن بصره وأمره أن لا يعجل في أحكامه فمع العجل لا يؤمن الزلل وأن يرفع إلى أمير المؤمنين ما أشكل عليه الفصل فيه ليصدر من رأيه ما يعتمد عليه إن شاء الله والله يسأل أمير المؤمنين التوفيق بمنه وفضله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت