فهرس الكتاب

الصفحة 2850 من 3251

التاريخ القويم تتقدم موكبه الحافل وقد أمر الخليفة محمد بن الأغلب أن تقام أقواس النصر للقائد المنتصر ويخرج الناس للقائه وإنه كان فيما جاء به حرائر من النساء قد أخذهن أسيرات واضطرب القاضي وقال أيعمد ابن الربيع إلى تأسير الحرائر من النساء إن ذلك لا يقع وأنا قاضي المسلمين وولي الضعفاء ودخل ابنه محمد وأدرك ما عليه أبوه من الغضب والثورة فقال ما عساك تصنع يا أبي والسلطة التنفيذية تحمي ظهر ابن الربيع والملك لا يجاهره بالمقاومة وقد عاد من ساحة القتال يجر ذيول الانتصار فكر الإمام سحنون في الأمر ثم دعا أعوان ديوانه وأمرهم بأن يركبوا حالا ويذهبوا إلى أطراف البلاد وينفروا إليه وبأمره ألف شاب من الفتيان الأقوياء الأشداء وتجهز كل فتى بسلاحه وصدع الأعوان بالأمر وتوغلوا في دواخل البلاد لتجنيد كتائب العدل والسير بها إليه واجتمع الرجال ووضعوا أنفسهم أجسما وأرواحا تحت أمره على أن يموتوا إذا اقتضى الحال في سبيل الطاعة الواجبة للحاكم بأمر الله والحامي لحمى شريعته وبعد أن استعرضهم اختار منهم مائة رجل وأبقى الآخرين جندا احتياطيا ثم أمر المائة المختارين أن يبقوا تحت طلبه إلى الليل وأقبل الليل وهم لا يعلمون شيئا عن المأمورية التي ستناط بعهدتهم فرغ سحنون من صلاة المغرب بمسجد عقبة الجامع وأحاط به الرجال المنتخبون وأفضى إليهم بالأمر الآتي إني قياما بالواجب الشرعي آمركم بأن تمضوا حالا إلى دار القائد ابن الربيع وتضربوها عليه فإذا فتح الأبواب أبلغوه سلامي وإني عزمت عليه أن يخرج الحرائر اللواتي سباهن وإياكم أن تمكنونه من غلق الأبواب في وجوههم فيجتمع هو وحراسه ومن معه من الرجال ويدافعوكم ويمضي الأمر إلى إراقة الدماء وإن هو لاطفكم ومانعكم وتمرد على إذني فاشتغلوه حتى يلج من شيوخكم فإذا انتهوا إلى الباب الأوسط نادوا أيها الحرائر المسبيات اللاتي أتي بهن إن القاضي يأمركن بالخروج إليه فإذا خرج الحرائر عن آخرهن فإنكم تحضرونهن إلى مجلسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت