فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 3251

نبذة عن بعض قضاة المسلمين في العصور المتقدمة المثل السامية على حسن السلوك وكمال الاستقامة راهب بالليل وقائم بالعدل في النهار وفيما بين ذلك ناسخ للكتب ينقلها ويبينها للناس ليأكل من ثمنها ويتحرى حقوق المسلمين في البيت وفي الطريق وفي نفسه وأهل بيته وع ذلك يطاوله الوزير ابن الصايغ لحمله على أن يقدمه على نفسه في الرسائل الرسمية فيأتي حماس ويرفض أن يتوج كتبه بذكر اسم الوزير ويصر على أن يقول من قاضي القضاة حماس بن مروان إلى الوزير ابن الصايغ سلام الله وبركاته ويليه الخ وهنا ينقلب التواضع إلى ثورة وشمم وتحدي صوتا لناموس القضاء وذودا عن كرامته وحرماته هذا هو القاضي الإفريقي الأنزه حماس بن مروان الذي وجد أحد زائريه قطعة نقد فضية في سقيفته فسلمها غليه فأرجعها غليه حماس قائلات ما يملك حماس ولا آل حماس صفرا ولا بيضا وهذا هو الذي ميز بعض كتبه ووضعها في مكان خاص وقال لابنيه سالم ومحمد إذا مت فبيعا هذه الكتب وجهزاني منها لأني نسختها بخطي وأبقيت عليها ليوم موتي وهو تلميذ سحنون وعن مدرسته تخرج في العلم وأخذ الزهد والسلوك عن جبلة بن حمود ومدرسته وبصفة منشور الولاية الذي أصدره زبادة الله بن الأغلب بأنه أولاه القضاء لرأفته ورحمته وعلمه بالكتاب والسنة رحمة الله وأعظم أجره ورفعه إلى مقام الصديقين والشهداء والصالحين وألهمنا الاقتداء بصلابته وورعه وأن نتحمس لما كان عليه حماس من خلال وسجايا فنكون أهلا لميراث أمجاده واستقبال إيحاءاته وإمداده إنه سميع مجيب انتهى من الكتاب المذكور سيرة القاضي سحنون رحمه الله تعالى وجاء في الكتاب المذكور ما يأتي قال القاضي عياض يروي هذا المجلس التاريخ دخل على سحنون أحد رجاله وهو في مجلس قضائه وأعمله بأن القائد ابن الربيع قائد جيوش الأقاليم الجنوبية جاء تعلو هامته أكاليل النصر وتدق من حوله الطبول والجيش يهتف باسمه هتافا يصم الآذان والغنائم والتحف النادرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت