التربية والتاديب في المدارس وكان اول رئيس لتعليم البنات الشيخ عبد العزيز بن رشيد ثم الشيخ ناصر بن حمد الراشد ثم الشيخ راشد بن صالح بن خنين ثم الشيخ محمد بن عبد الله بن عودة ثم الشيخ عبد العزيز المسند منتدبا لمدة عام ثم الشيخ عبد الملك بن عبد الله بن دهيش التربية والتاديب في المدارس لقد كان في عهدنا الأول أي من سنة ( 1332 ) الف وثلاثمائة واثنتين وثلاثين وما بعدها إلي سنة ( 1350 ) الف وثلاثمائة وخمسين تقريبا التربية والتاديب في المدارس بالغان إلي اقصي حد في الكمال وكان هناك نوع من القسوة الشديدة في التاديب اذا اقتضي الامر ووقع خطا كبير من التلميذ وهذه القسوة التي تقع احيانا علي طلبة المدارس كانت برضاء اولياء امورهم فلقد كان والد التلميذ ياتي إلي المدرسة ويقول لحضرات الاساتذة لقد وضعت ابني بين يديكم لتعليمه وتربيته فلكم اللحم ولي العظم ومعني هذا الكلام لكم الخيار في ضربه علي لحمه بحيث لا يحصل عليه جرح ولا كسر ولقد كان اهل الطالب ووالده يخوفونه بشكايته إلي المدرسة فكان يخاف من ذلك اشد الخوف ويرتدع عن شيطنته ولقد كان في العهد السابق اذا لم يحفظ التلميذ دروسه أو صار يلعب كثيرا فقد يضربه استاذه نحو خمسه عشر عصا واذا حصل منه ذنب كبير فيضربه الاستاذ نحو ثلاثين عصاية ولذلك كان بعض اشقياء الطلبة يمشي بعض الظهر في اشتداد الحر في وسط المسجد الحرام ويقف بعض الوقت علي الحجارة والرخام التي في الشمس ليدبغ جلدة اسفل رجليه حتي لا يؤثر فيه الضرب كثيرا ولقد كان الضرب علي القدمين يوضعان في الفلقة وهي عبارة عن عصا غليظة غلظ الساعد يربط فيها قماش أو حبل من الطرفين فيضع التلميذ قدميه في داخل القماش بعد أن يمسك بالعصا تلميذان قويان كل واحد منهما من احد طرفيها ثم يلفان علي رجليه تلك العصا حتي يضيق الحبل علي رجليه ثم يرفعان رجليه امام استاذه فيضربه هذا كما يشاء هكذا كان الضرب في مدارسنا في عهدنا الحاضر فلذلك كان الاستاذ مرهوب الجانب محترما لدي كافة الطلبة والويل لمن يراه استاذه يلعب في الطرقات