التاريخ القويم ثم جاء العهد السعودي فصدر قرار من مديرية المعارف العامة سابقا بمنع الضرب في جميع المدارس منعا باتا الكلام علي مدارس الفلاح وتاسيسها بالحجاز الحاج محمد علي زينل هو اشهر من نار علي علم عندنا بالحجاز وفي الخارج خصوصا في باكستان وهندستان والبحرين وعمان فهو تاجر شهير في المجوهرات واللاليء وغيرها من قديم الزمن لذلك اتخذ اقامته في الهند مدينة بمبي بالهند مع احتفاظه باللباس الحجازي والعمامة المكية التي لا تفارقه ابدا ويبلغ الان من العمر 87 ( سبعة وثمانون سنة ) هجرية ولمحله التجاري في بمبي مكانة مرموقة ولشخصه الكريم ثقة تامه في جميع انحاء الهند يقصده كبار الاعيان والشخصيات البارزة يشاورونه وياخذون بارائه السديدة ولا غرابة في ذلك فبيت زينل بجدة والهند معروف مشهور من قديم الزمن في عهد الاتراك وفي عهد الشريف الحسين رحمه الله تعالي وفي العهد السعودي فبيتهم بيت تجارة وهم وكلاء لكثير من الشركات الاجنبيه والملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود لم يستلم جدة حين حكم الحجاز إلا من عميد ال زينل بجدة الحاج عبد الله علي رضا الذي كان قائمقام جدة أي حاكمها منذ زمن الاتراك والاشراف والسعوديين رحمهما الله تعالي رحمة واسعة وقد وضعنا صورتهما في هذا الكتاب في غير هذا المحل فعائلة بيت زينل من اشرف العائلات بالحجاز وبالهند نعود إلي الكلام علي مؤسس مدارس الفلاح الحاج محمد علي زينل فنقول أن بيت زينل هم من اهل خير واستقامة وديانة فراي الحاج محمد علي زينل علي رضا أن الجهل ضارب اطنابه في ربوع الحجاز وان افضل عمل يقدمه لهم المحسنون واهل الخير هو فتح المدارس لهم لتعليمهم العلوم الدينية والعصرية فاستشار فضلاء المواطنين من اهل جدة فحبذوا رايه وناصروه وازروه وتعاونوا معه علي البر والتقوي وما اسرع ما يبادر اهل جدة إلي عمل البر والخيرات وكان ذلك بعد سنة ( 1323 ) الف وثلاثمائة وثلاث وعشرين هجرية فما مرت سنتان أو ثلاثة إلا وقد استعد الحاج محمد علي زينل