فهرس الكتاب

الصفحة 3004 من 3251

منع دخول الكفار الحرمين الشريفين فمنها مطبعة الحكومة وكان اول تاسيسها في عهد الاتراك سنة ( 1303 ) الف وثلاثمائة وثلاثة تقريبا ومنها المطعبة الماجدية ومنها مطبعة الندوة ومنها مطبعة قريش وراجع ما ذكرناه عن المطابع في كتابنا"تاريخ القران وغرائب رسمه وحكمه"وفي وقتنا هذا قد كثرت المطابع في المملكة العربية السعودية منع دخول الكفار الحرمين الشريفين قال الله تعالي في سورة التوبة ( يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضلة أن شاء أن الله عليم حكيم ) وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم"لاخرجن اليهود والنصاري من جزيرة العرب حتي لا ادع إلا مسلما"رواه مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه وفي صحيح مسلم في كتاب الجهاد والسير في باب اجلاء اليهود من الحجاز أن النبي صلي الله عليه وسلم اجلي اليهود من المدينة لم نذكر هنا خوف التطويل نزلت هذه الاية بل سورة التوبة كلها عام تسعة من الهجرة وكان علي بن ابي طالب رضي الله عنه ينادي في الموسم الذي اعقب نزول هذه الاية الشريفة التي هي القانون المعتبر الصارم والامر المطاع الحازم"إلا لا يحج بعد عامنا هذا مشرك"وكان المراد بذلك منع المشركين من الحج وعدم دخولهم البلد الحرام لانه لا تؤمن غوائلهم من ايقاع الفتنة والشقاق بين قبائل العرب المسلمين ولا شك أن هذه سياسة نبوية في غاية الحكمة ونظرة دينية في غاية الدقة نري فوائدها إلي يومنا هذا وقد مضي علي ابتداء هذا المنع الشرعي أربعة عشر قرنا فقوله تعالي ( انما المشركون نجس ) بفتح النون والجيم في القراءة السبعية وفيه لغات أخري ككتف وعضد والمعني انهم نجس نجاسة معنوية لا حسية قال ابن عباس رضي الله عنهما اعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير وقال الحسن رحمه الله تعالي من صافح مشركان توضا لكن اهل المذاهب علي خلاف هذين القولين فإنهم طاهرون لدخولهم في اية ( ولقد كرمنا بني ادم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت