التاريخ القويم إلي جدة وهو مدفون بها وقبره موجود إلي الان في جبانتها وقد صوره كور تلمون بالفتوغرافيه وطبعه في رحلته قال وهناك طائفة أخري من الافرنج المستقلين المتظاهرين بالاسلام قد كتبوا كثيرا أو قليلا عن الحرمين الشريفين ودونوا ما شاهدوه في موسم الحج وما وصلوا إليه من المعلومات الصادقة أو البعيدة عن الحق واليك بيانهم بحسب ترتيبهم التاريخي دون الشرح والتفصيل فاولهم حامل رايتهم هو الطلياني باريتمل فهو فاتح هذا الباب لكل من اتي بعده من الإفراد وكانت زيارته للحرمين في سنة ( 908 ) هجري في ايام السلطان قانصوه الغوري وتسمي باسم يونس الثاني الفرنسي فنسان لبلان في ( 968 ) الثالث الالماني بوهان ويلد في سنة ( 1016هـ ) الرابع الانجليزي جوزيف بتس في سنة ( 1019 ) هجري الخامس الاسباني باديا إلي لبيش في ( 1222 هـ ) باسم علي بك العباسي وتحصل علي شهادة بانه من الاشراف وسلالة العباسين السادس الالماني أو لريخ جاسبار سيتزن في ( 1227 ) هجري السابع السويسري جون سود ويج بركرت في ( 1230 ) باسم الشيخ حاج ابراهيم وذكر الريحاني أيضا في تاريخ نجد دخول هؤلاء الثلاثة ( أي باديا واولريخ وبركرت ) فقال أن ثلاثة من العلماء المستشرقين المستعربين دخلوا مكة يوم كان الوهابيون مستولين عليها أول هؤلاء رجل اسباني اسمه دو منفوبا ديا أي لبلخ انتحل اسما ونسبا ودينا عربيا وجاء من قادش عن طريق الجزائر إلي الحجاز هو علي بك العباسي الامير المكرم والعالم المحترم رسول بونابرت إلي البلاد العربية اجل قد جاء حاجا مستكشفا فنزل في جدة تحف به الخدم والحشم وسار إلي مكة المكرمة محرما مثل من جاءها من اهل نجد فدخلها في 23 يناير ( 1807 ) 14 ذي القعدة ( 1221 ) وقد شاهد جموع الوهابيين وحج معهم واعتمر وكان في ظاهره عربيا قحا ومسلما حقا لا تعيبه كلمة بقوله ولا تخوز فعلة أو اشارة فما شك احد في دينه أو في نسبة وقد اجتمع علي بك بالشريف غالب فقال انه في العقد الرابع من العمر وانه علي جهله ذو حصافة ودهاء راه لاول مرة وهو يدخن النارجيلة