اسماء من دخل مكة المكرمة من الافرنج التي كانت محجوبة خوفا من الوهابين فلم ير السائح الاوروبي غير النبريج الذي كان يتصل من خرق في الحائط بالنارجيلة وراء في الغرفة المجاورة للمجلس والعباسي كان هذا عالما يحمل في حقائبة ادوات للرصد والمساحة فاستخدمها في مكة وجوارها دون أن يعترضه احد من الناس بل كان محترما من الجميع وقد حاز فوق ذلك شرفا لم يحزه سواه من المستشرقين ولا يحوزه إلا الإفراد القلائل من المسلمين إلا وهو شرف كناسة الكعبة ولكنه علي ما يظهر لم يفلح حتي النهاية في تنكره فعندما قصد إلي المدينة زائرا صده الوهابيون فعاد إلي ينبع ومنها إلي مصر فباريس حيث اجتمع بنابليون وعين في حاشية اخيه يوسف بونابرت وقد عاد علي بك إلي الشرق في سنة ( 1818 ) ميلادية فسافر من دمشق ليرحل رحلة ثانية في البلاد العربية ولكنه وهو لا يزال في اول الطريق اصيب بالدوزنطارية فمات في المزاريب ومن هؤلاء العالم الالماني أو لريخ زتسن الذي قضي عشرين سنة يدرس ويتاهب لرحلته في الشرق فجاء سوريا سنة ( 1805 ) ميلادية واقام في الشرق الادني بضع سنين ثم سافر إلي الحجاز في زي درويش اسمه الحاج موسي فدخل مكة حاجا ( 1810 ) ميلادية وارتحل منها إلي اليمن فزار صنعاء ونزل إلي عدن قد كان في نيه زتسن أن يجتاز شبه الجزيرة إلي الخليج ليسوح في الشرق الاوسط فعاد من عدن ووجهته الجبال ولكن عند مروره بتعز اعترضه بعض الناس وقد ارابهم امره فقتلوه الثالث من المستشرقين الذين ساحوا في الحجاز السويسري المشهور بركهارت المسمي بالحاج عبد الله جاء الحجاز عندما كان محمد علي باشا هناك فنزل في جدة في 15 تموز ( 1814 ) ميلادية وسار منها إلي الطائف ثم دخل مكة المكرمة في 19 رمضان ( 1230 ) هجري 4 اغسطس ( 1814 ) ميلادية بعد استئذان صديقه العظيم وهو يومئذ سيد الحرمين فحج مع من حجوا في ذاك العام واقام في مكة ثلاثة اشهر ثم سافر إلي المدينة فادي الزيارة في ابريل ( 1815 ) ميلادية يوم كان محمد علي باشا هناك ولكنه مرض في المدينة فعاد إلي القاهرة في ربيع ذاك العام وتوفي فيها كان بر كهارت في قيافته وفي اسلامه محترما موقرا يصف نعمه يتبجح لها ( ما شعرت في مكان آخر بمثل الطمانينة التي كنت اشعر بها وانا في مكة ) قاله الشيخ احمد زكي باشا